2008/03/15

democracy forever

كثر الحديث بالآونة الأخيرة عن مجلس الأمة الكويتي ودوره بعرقلة التنمية بالكويت وظهرت على السطح مصطلحات حكوميه سلبيه يراد بها قتل الحركة الديمقراطية بالكويت كنواب التأزيم والتعطيل .

كي لا نظلم الديمقراطية تلك الأداة الحضارية التي أوصلت العالم المتقدم لما هو عليه لنرجع إلى الأسس والشروط التي يتطلبها تحقيق الديمقراطية بدوله ما.

ان كنا نريد الكلام واقعيا علينا الاعتراف أنه من التناقض استحداث نظام سياسي ديمقراطي ببلد ذي نظام حكم ملكي أو أميري يتدخل مباشره باختصاص السلطات السياسية كالوضع الحاصل بدول الخليج العربي مثلا.

رغم هذا التناقض سأستمر بهذا المقال على افتراض أننا تقيم نظاما سياسيا فيه حكم وراثي وتمثيل برلماني كالكويت.

كي نحصل على ديمقراطيه سليمة يجب أن تتوفر انتخابات نزيهه حره , تلك الانتخابات تستوجب التالي:

1-حرية رأي وصحافه.

2-سيادة قانون محايد لا يفرق بين الناس على أساس العرق , الطائفه , الجنس أو الدين.

3-احترام السلطه الحاكمه لمفهوم عزل السلطات التشريعيه , التنفيذيه والقضائيه.

طبعا كل هذه الشروط ليست موجوده عندنا فبالتالي ديقراطيتنا مشوهه من الأساس قبل الممارسه والتطبيق.

قد يقول قائل ماذا عن الإنتخابات الفرعيه أو الإنتخابات على أساس ديني أو طائفي لماذا لا تستوجب نزاهة الإنتخابات أن نضع قانونا يجرم تلك التصرفات؟

أي إنتخابات ديمقراطيه سليمه تستوجب أحزابا سياسيه تمثل أطياف المجتمع المختلفه.

من يريد تجريم الفرعيات أو الطائفيه هو ببساطه يغتصب حرية الناس بإختيار ممثلينها لأن كل فئه إجتماعيه لها الحق بإختيار من يمثلها مرشحا لها بالإنتخابات البرلمانيه وبسبيل التنظيم السياسي يحق لتلك الفئات فرز ناخبيها والتقيد بعدد معين يخوض الانتخابات ويتم التصويت له.

هكذا قد سيستنتج البعض أن الديمقراطيه وحرية الاختيار وسائل سيئه لأنها أوصلت أفراد طائفيين , قبليين , أصوليين لقبة البرلمان.

الرد هذه الوسائل السياسيه ليست سيئه بل من هو السيئ بالأساس هو المجتمع ولا أحد يلام على اداء مجلس الأمه أو نوعيات الأعضاء سوى الناخبين أنفسهم .

المجتمع الكويتي يحوي القبلي ,الطائفي , الأصولي ,الفاسد وكذلك يحوي نقيضهم .لماذا ينجح هؤلاء ويفشل البقيه لأنه بكل بساطه المجتمع فاشل ومتخلف فبالتالي الأعضاء لن يقلوا فشلا وتخلفا عن مجتمعهم الذي صوت لهم .

عندما شاهدت حلقة منع الإختلاط التي شارك فيها الإسلاموليبرال علي الراشد وسيد ابا طائفيه عبدالصمد , لم أتمالك نفسي من الضحك عندما قال عبدالصمد للراشد "أنا أدري أنك خوش ريال تصلي وتعرف ربك وولد عايله"

عندها قلت لنفسي أن كانت عقلية الناس تظن أن مقياس الخير والإصلاح بمجتمعنا هو الذهاب للمسجد وانتمائنا لعوائل فتلك العقلية لا تستحق الديقراطيه لأنها ستدنسها وتلطخها بأساسات فكريه مشوهه ولا توجد أي وسيله قانونيه على وجه الأرض ستغير تلك العقليه المريضه سواء تجريم الانتخابات الفرعيه او تجاهلها.

المجتمع كي يصبح واعيا ومثقفا بحاجه لنفضه ثقافيه تبدأ بالتعليم .

بحاجه الى تنوير فكري كي يعرف أن الديمقراطيه تعني الإستقلاليه الفكريه واهمية الذات البشريه وليس الانسياق الفكري وراء الجموع وتقديس الأشخاص وتغييب العقل والمنطق عندما تذكر سيرة ما يسميها الناس بعالمنا العربي والإسلامي بالرموز.

أنت الإنسان سيد حياتك ومحورها هل أتيت لهذا العالم كي تتبع رمزا او تقدس شخصا ثم تنهي مشوار رحلتك القصيره؟

عوده للكويت وديمقراطيتها ,قد يقول قائل حال البلد متخبط بسبب مجلس الأمه لا صحه , لا تعليم , لا إسكان لندع السلطه التنفيذيه تمسك زمام الأمور وتعمر البلد.

أصحاب هذه المقوله إما أغبياء أو جهله . ان كان النظام السياسي الكويتي قائم على فصل السلطات فإن السلطه التنفيذيه إما ضعيفه او متهاونه كي تترك المجال للسلطه التشريعيه أن تتدخل بشؤونها وتتجاوز والسلطه القضائيه واقفه تتفرج.

نعم هناك فساد لكن هذا الفساد يشمل الثلاث معا وحله لا يكمن بإقصاء احداهن وعزلها.

المجلس هو أداة تشريعيه تلك الاداة ليست مسؤله عن مشاكل الناس اليوميه مثل الإزدحام أو إنقطاع الطاقه الملام على ذلك هو نفسه الملام على أداء مؤسسات الدوله ككل وهو السلطه التنفيذيه التي تحاول أن تصور للبعض أن السلطه التشريعيه تعرقل كل خطط التنميه وتريد جعلهم يكفرون بالعمليه الديمقراطيه ككل كي ترجع الأوضاع السياسيه الكويتيه 20 عاما الى الوراء بلا رجعه.

الديقراطيه للجميع للقبلي , الأصولي , الوصولي , الطائفي , المنافق , البرجوازي , الليبرالي .الكره بملعب المجتمع ان كان خائبا ستخيب معه الديمقراطيه والبرلمان وان كان مثقفا متحضرا فإنه لن يشك بلحظه أن الديمقراطيه لا تصلح أو تنفع.

أثبتوا لهم ان الديمقراطيه مطلب شرعي حقيقي لاتنازل عنه مهما تدهورت الامور وساءت , قد نستطيع تغيير قناعة المجتمع مع الوقت لكن التفريط بالديمقراطيه جريمه لن تغفرها لنا الأجيال القادمه.



تحديث:

لست من انصار هذا الرجل ولاطالما كرهته بسبب طرحه المحافظ المقيت لكني مضطر أن أقف احتراما له لتصريحه الشجاع الذي كشف فيه زيف التيار الوطني وحقيقته المتواطئه مع الحكومه لتحقيق مصالح تلك العصابه القذره التي تستغفل عقول الشباب وتسمعهم كلاما معسولا عن الحريات وهي أبعد ما يكون عنها.

هل هذا ما تريدونه أن نجامل ونسكت ونترك البلد يتدمر من أجل مصالح تربط الحكومه مع ولد "العايله" وشلته؟

الحق حق ومن يسعى للحق والعداله سنقف معه حتى لو كان قبليا , أصوليا أو طائفيا.

15 Comments:

Blogger Zaydoun said...

أصحاب هذه المقوله يعتمدون على ذاكرة الناس الضعيفة... ففي المرحلتين التي تم بهما تعليق الدستور والغاء المجلس والديمقراطية بأكملها... لم تتقدم الكويت خطوة واحدة إلى الأمام، بل عاثوا بالأرض فساداً إلى أن حدث الغزو الغاشم

واللي يقول لك هاكلام مرة ثانية قول له يستريح ولا خل ياكل تبن

16/3/08 00:32  
Blogger blacklight said...

عزيزي زيدون
رغم الإحباط رغم التخلف والجهل المعشش بمجتمعنا لا بديل عن الديمقراطيه
وكما قلت بتعليقك لنا بالتاريخ عبره

16/3/08 01:40  
Blogger Mesbah said...

إن كان الإسلام هو الحل... فأين المشكلة؟

يعني يا جماعة، عايشين في تخلف على كل المستويات. حتى الدول أو الأفراد أو الجماعات أو العائلات الغنية متخلفة تحت السطح وما تمدنهم وتطورهم إلا قشور. مع الزمن، شوه الإسلام جيناتكم - الله لا يوطرزلكم - وما زالت الإغلبية العظمى تعتقد بأنه هو الحل. تماماً مثل مدمن المخدرات أو الكحول الذي يعتقد بأن في هذه المواد حل مشاكله، ولا يعترف بانها هي المشكلة فعلاً.
عليه، فالجواب على سؤالي أعلاه هو: :الإسلام". نعم؛ الإسلام هو المشكلة وليس الحل.
يا حلوين انت وهي وهو: ما رأيكم في شعار جديد؟
"لو كانت العلمانية واحترام الانسان لمجرد كونه انساناً جرائماً، فسحقاً لمن تثبت براءته!"

16/3/08 05:36  
Blogger حمد said...

للاسف الرابط لا يعمل

16/3/08 20:54  
Blogger blacklight said...

شكرا لك عزيزي حمد لقد أخبرني أحد الزملاء بذلك وغيرت الرابط لصفحة النائب الرئيسيه

16/3/08 20:56  
Blogger haifa said...

موضوع مميز واتى في وقته

فانا شخصيا رغم اعترافي بفشل وسوء استغلال الديمقراطية من قبل النواب والناخبين بالكويت .. وايضا نجاح السلطة في اضعاف السلطة التشريعية بعد محاولات عديدة فاشلة كتزوير الانتخابات والتجنيس العشوائي واقرار ال 25 دائرة وفتح خزائن شراء الاصوات .. نجحت اخيرا بعد ان اقتحمت المجلس وهزته واضعفته من الداخل .. ولذلك بدأت الخطة تنجح وبدأ الشعب هو من يطالب بالحل بعد ان كان يدخل في مواجهات عنيفة ويتحدى السلطة من اجل استمرار الديمقراطية في ظل الدستور ومجلس منتخب بالكامل ..؛

تؤسفني هذه المطالبات خاصة اني بت اسمعها من معتقني الفكر الليبرالي اكثر من الاخرين .. واتسائل مالفرق بيننا وبين السلف والمتشددين الذين يتبنون منهج "سد الذرائع" واقفال ومنع اي موضوع من اساسه وعدم محاولة دراسة اسباب اخفاقه ومحاولة اصلاحها او حتى الاقرار بنجاحها وتسببنا نحن باخفاقها

17/3/08 07:37  
Blogger blacklight said...

عزيزيتي هيفا
صدقتي ما الفائده من ادعاء الليبراليه أو دعم الحريات ان لم نكن نؤمن بالديمقراطيه و التعدد السياسي.

17/3/08 18:00  
Blogger cheb_ali said...

واخيرا مقال يبين فيه بصراحة بان ديمقراطيتنا مشهوة وهي ليست بالديمقراطية التي نتمناها
وبطرح راقي كما هو معتاد من يد الزميل بلاك لايت

لن نرتقي بمعنى الديمقراطية اذ فضلنا "ولد العايله" على ولد "البسري" او عاملنا طائفة افضل من طائفة اخرى فلا نضحك على انفسنا بديمقراطية منقوصة بظل نظام حكمي معين
نعم نحن افضل ممن بجوارنا لكننا لسنا بافضل ممن حوالينا العالم كبير وليس بمحيط الدول العربية التي تندرج بدول العالم الثالث فلننظر لفوق فلن تنكسر رقابنا وليكن لنا طموح بالافضل لما لا

تحياتي لك عزيزي واسف على الاطالة :)

17/3/08 19:39  
Blogger blacklight said...

رفيقي شاب علي
أشكرك على اطرائك وتقديرك عزيزي أنتم سبب عودتي للكتابه والمدونه كانت ولازالت منكم واليكم .
الديمقراطيه لأنها رقي ووعي سياسي تحتاج الى مجتمع راق وواع . المجتمع هو العيب وليست الديمقراطيه او شخص رئيس مجلس الوزراء أو الوزير الفلاني من ينادي بالإصلاح أطالبه أن يتحلى بالشجاعه ويعترف ان المجتمع هو المخطئ وليس الأشخاص الذين هم محصلة هذا المجتمع.
المجتمع هو الذي ساهم بتقديس الأسر الحاكمه بالخليج والتطبيل لهم والغاء مفهوم الإحترافيه والتقييم الصحيح لهم أن تبوؤا مناصب حساسه, هو الذي عزز مفهوم القبليه والطبقيه .
لا يوجد قانون يفرض على الناس تغييب عقولهم.هناك إراده حره داخلهم لا تود ان تتحرر من مجاملة المجتمع والمنظومه الفاشله التي نعيش فيها.
مع أطيب تحياتي

17/3/08 22:55  
Blogger نوافكو said...

أعزائي العلمانيون أو العلمانيين. أختاروا قواعد اللغة العربية المعقدة التي تروق لكم. :)

أعزائي و بالمختصر المفيد،

لا وجود لشيء اسمه ديموقراطية بدون والدها الشرعي المسمى العلمانية

الديموقراطية اللقيطة سوف تؤدى الى استبداد الأغلبية التي تؤمن بان الفيل الأزرق هو أحد مصادر التشريع، بل ربما المصدر الوحيد للتشريع.

هذا الفيل الأزرق عاش قبل الف سنة و يرى ان بوله مقدس و يوافقه اغلبية اعضاء البرلمان المنتخب على ذلك.

و من هذا الفيل الأزرق تقترح قوانين تنظم سبل الإستثمار و التعليم و الطب للكل حتى من يعتقدون ان الفيل الأزرق هو لا شيء سوى نكتة بايخة عفا عليها الدهر، فتطبق قوانين الفيل على الكل رغم انفهم و يجبرون على شرب بوله حتى و ان تقيأوا نتيجة ذلك!

هذه ليست ديموقراطية يا أعزائي كما عنوها الإغريق، هذه هيمنة الأغلبية الهمجية البدائية على المجتمع المدني.

تحياتي

18/3/08 02:36  
Blogger blacklight said...

مولانا نوافكو
نلف وندور ثم نصطدم بالواقع المرير نفسه
نعم فيلهم الأزرق حشر نفسه بكل تطفل ووقاحه بكل الامور من السياسه الى الإقتصاد .
وما يحز بالنفس غباؤهم وعنادهم واصرارهم على ملاحقته مثل الليبريكون الإيرلندي.


هذا الفيل الأزرق رغم انه السبب الرئيسي لتخلفهم وتأخرهم لكن كبرياءهم السخيف يدفعهم لإنكار هذه الحقيقه الساطعه.

ننتقده ونقول الحق نصبح بنظرهم جارحي مشاعر وادعياء ليبراليه .صراحه ان كانت الليراليه تبرر بقائهم على حالهم المزري وعدم مساسنا بفيلهم الأزرق فأنا أول الكافرين بها ولا تهمني .الحقيقه,الحريه والعداله هي غايتي كانت ولازالت.

18/3/08 06:37  
Blogger kuwaiti_cool said...

اعجبني تصريح المليفي لانه اثبت لي انشقاق هذا التكتل
بعتقادي تكتل المصالح بدء يتفكك
فقد اثبتو لهثهم وراء مصالحهم بالامس شتمو احمد الفهد واليوم يدعونه لندوه مستقبل الكويت
غريب هالتكتل اللي يغير لونه على حسب الطقس
اما انتم العلمانيون فعلى نهجكم هذا اتوقع ان يكون لكم مناصرين من جليب الشيوخ والجهرا والاحمدي على عكس تكتل الضاحيه
فلكم كل الاحترام

18/3/08 09:47  
Blogger فتى الجبل said...

الديمقراطية العيب مو فيها
اهيا اداة اذا احسن استخدامها صارت همزة وصل للرقي
واذا اسيئ استخدامها صارت فوضى ومعول هدم

18/3/08 14:52  
Blogger Pinky And The Brain said...

أزال المؤلف هذا التعليق.

18/3/08 17:46  
Blogger blacklight said...

عزيزي kuwait_cool
شكرا على إطرائك وكلماتك الرقيقه .نحن نحرص هنا على قدر الإمكان أن لا نصبح عنصريين بالطرح ونحمل المسؤوليه لفئه إجتماعيه واحده دون غيرها.اذا كنت سأحدد احدى الفئات من ال بدو/حضر/شيعه فإني بذلك سأشمل أعدادا كبيره وأتهم أناس أبرياء لا دخل لهم بما يحصل سياسيا.لكني أستطيع القول أن المنظومه الإجتماعيه ككل هي المسؤوله والتي جعلت الناس تتصرف بشكل غير حضاري مهما كانت الفئه الإجتماعيه التي تنتمي اليها.

عزيزي فتى الجبل
الاستخدام سيء ليس محصورا على الديمقراطيه هذا مجتمع سيئ يسيئ استخدام كل شي ويشوهه وكما قال مولانا نوافكو ديمقراطيه بدون قانون علماني بمجتمع متخلف ستحقق كوارث إجتماعيه وستسحق حقوق الأقليه لأن الأغلبيه مستبده بطبعها.

تحياتي لكم

18/3/08 21:24  

إرسال تعليق

<< Home