2010/03/07

المنظومه الإسلاميه ماضي مخزي حاضر مزري ومستقبل مشؤوم

كلما نظرت الى خريطة القاره الآسيويه وعلى وجه الخصوص الدول الإسلاميه أدرك تماما حجم الخطر المحدق بنا بحال استمرينا على عنادنا وتمسكنا بالمسخ المدعو المنظومه الإسلاميه . تلك الدول كلها بإستثناء واحده أو اثنين على الأكثر تعيش واقعا مزريا بكل ما تعنيه الكلمه . فقر؛ جهل تخلف وغيرها من المشاكل التي تثبت أن هذه الدول قد راهنت على الحصان الخاسر . راهنت على منظومه تدعي الشموليه والكمال وهي بعيده كل البعد عن ذلك. نحن عرب الجزيره لم نكتفي بجريمة أسلافنا حين اغتصبوا ثقافات وحضارات هذه الامم بحد السيف بل فوق ذلك اتينا اليوم ونشرنا قيمنا الهدامه كالتعصب الديني والتطرف العقائدي والمذهبي . نشرنا ثقافة الإقصاء والغاء الآخر . نشرنا مفاهيمنا الصحراويه الإنغلاقيه بواسطة البترودولار . الثيوقراطيه هي مشروع فقير حضاريا لذلك هي لن تجلب سوى الشقاء والتعاسه للشعوب الفقيره ماديا .0

من أين ابدأ والى اين انتهي . هل أتكلم عن أفغانستان التي حولناها الى خرابه وعره يسرح ويمرح فيها ارهابي طالبان . هل اتكلم عن باكستان ذلك الكيان القائم على الكراهيه العقائديه بين أبناء شعب وعرق واحد بسبب دين يرفض التعايش السلمي مع الآخر . هل اتكلم عن جمهورية الملالي المتطرفه التي هي دليل قاطع يثبت أن فرض ثقافه صحراويه رجعيه بإسم الهدايه الدينيه على شعب غير متجانس لا فكريا ولا حضاريا مع ثقافة عربان الصحراء هو خطأ تاريخي نتحمل نتيجته اليوم . الإختلاف المذهبي الذي ترجم الى حرب عسكريه بالثمانينات وحروب سياسيه مع دول الخليج طوال هذه السنوات هو نتيجة التطرف الموجود بمعنتفي هذا الدين مهما كانت مذاهبهم .

لنترك الدول المجاوره ونقيم أنفسنا ككيان خليجي مرتبط وجوده بتدفق النفط .نحن لا نملك أي مقومات مؤسسيه أو فكريه تحقق لنا الإستقرار السياسي والامني بحال زوال البترول بل على العكس تماما مجتمعاتنا تقودها اجتماعيا القوى الأصوليه التي تسعى وراء السيطره الشامله. لذلك مستقبلنا السياسي بعد انتهاء النفط لن يكون أفضل من الحاضر الذي نراه اليوم بالدول العربيه التي تعاني من هيمنة هذه التيارات الدساسه ومساعيها الدنيئه للظفر بالسلطه السياسيه .تيارات نصبت نفسها متحدثه بإسم الدين الويل كل الويل لمن يعارضها . تلك التيارات ستحقق أهدافها غدا بحال حدوث الكوارث السياسيه والإقتصاديه ليس لأنها البديل الأفضل بل لأنها تحرص وبكل ما اوتيت من قدره على بقاء مجتمعاتنا فقيره مؤسسيا وفكريا بالتالي ان اتت الكارثه سيجبر المجتمع على إختيارها فهو مجتمع قتلت الريعيه عزيمته و ألغت الوصايه الدينيه تفكيره .لذلك أكرر وأقول ان المشروع الفكري العلماني التنويري ليس ترفا فكريا بل هو صمام امان سياسي لأنه وحده النموذج الذي يحقق العداله والتعدديه بدولنا دول التشريعات والقوانين الغير إنسانيه .0

نحن اليوم بسبب الترف الإقتصادي راضون عن الاوضاع السياسيه والقانونيه بدولنا وأي نزاع طائفي أو عقائدي وغيرها من النزاعات الديموغرافيه التي سببها منظومتنا المتخلفه لا يتحول الى تصعيد ملموس لكن هل سيبقى الحال هكذا لو كنا دولا فقيره ؟ لو كنا منظومه انسانيه عادله تحترم الإنسان بناء على أسس ومعايير سليمه لأصبحنا محصنين من أي تصعيد ديموغرافي بغض النظر عن احوالنا الإقتصاديه .0

أنظر الى الخريطه مره اخرى واتسائل أين العدل حين يأتيك خليجي البترول المتخم من الرفاهيه ويتكلم عن الزهد بالإسلام ؟. أين العدل حين يدمر هذا الخليجي ثقافات المجتمعات أخرى عن طريق هداية البترودولار المتخلفه وبنفس الوقت هو يستغل البترودولار لإستيراد الثقافه الغربيه ؟ أين العدل بمعاداته لدوله فرض عليها تخلفه ورجعيته لكنه يأبى أن يعترف بتلك الرجعيه وذلك التخلف لأنهما لا يتكلمان لغته العربيه فهو حول الإنتماء العربي الجميل الى قوميه عنصريه قبيحه لا تعرف سوى العداوه والكراهيه .0
المنظومه الإسلاميه اليوم وبسبب نعمة البترودولار اكتفت بحاضر مزري رجعي لكن ماهو مصير المستقبل حين تنتهي هذه النعمه ؟ هل ستكتفي هذه المنظومه المفلسه بالعزف على وتر الماضي كما تفعل اليوم ؟ قد تكون الشعوب الإسلاميه المترفه مقتنعه بالهراء والدجل الذي تسوقه حكوماتها بإستغلال البترودولاراليوم لكن غدا عندما يجوع الجميع بلا استثناء حينئذ لا هراء ينفع ولا دجل .ان مستقبلنا لن يكون أفضل من الواقع المزري الموجود بالدول الإسلاميه الفقيره بهذا العالم فماذا نحن فاعلون هل سنترتدي الأسمال ونركب الجمال وننتظر الزوال ؟0

ختاما
يا مواطني الخليج استيقظوا أنكم تعيشون وهما سينتهي مع انتهاء نفطكم . كفاكم عداوه وكراهيه للآخرين بسبب الإنتماءات الديموجرافيه كالدين والأصل والعرق وغيرها . وحدها المنظومه الإنسانيه قادرة على تأهيلكم حضاريا وبشريا مؤسسيا بالتالي تكونون مستعدين لأسوأ الظروف الممكنه . انتم تستثمرون مواردكم الفكريه والماديه اليوم بمنظومه هدامه بلا غد لن تحقق لكم سوى عوائد التخلف والرجعيه بتم كمن يزرع الشوك ليحصد الألم والجروح .يا أصحاب العقول التي ترفض الإنصياع لمشيئة الصحراء تحركوا ان نقطة اللاعوده باتت قاب قوسين أو ادنى حينئذ لن ينفعنا لا السئم ولا الندم . 0

17 Comments:

Blogger ابو عبدالملك said...

لنكون واضحين
بترول:عندك افضل بترول بالعالم
بشر:عندك بشر
اموال:عندك اموال كثر شعر راسي وراسك
الشريعه الاسلاميه:غير مطبق بجميع الدول
لاتقل افغانستان وباكستان بالوقت الحالي لايطبقون الشريعه بسبب الاحتلال

لكن السبب ليس بالدين الاسلامي لان الدين الاسلامي يحث على طلب العلم والتطور

انا اقولها لك بكل صراحه
من يتبع امريكا يذهب الى الجحيم
لان امريكا لاتريد ان للدول العربيه والاسلاميه تتطور لكي يكونوا خاضعين
لها

وخير مثال ايران صنعت نووي تم فرض القوبات عليها لانتزاعه

فأنا اقولها لك مرتا ثانيا
ليس الدين سبب التخلف
واتمنى ان لاتقارن دين العصور الوسطى بالدين الاسلامي لان الفرق شاسع وان كنت تود الدليل فأنا مستعد ان اعمل بوست ينفي ماقلته (الثيروقراطيه)

وتقبل مروري

8/3/10 06:46  
Blogger ابو عبدالملك said...

نصيحتي لك
ان كنت من الكويت
اعرض افكارك للشيخ محمد العوضي
وسوف يعطيك الحل

8/3/10 06:47  
Blogger Mel7 El7ayat said...

إلي الكاتب العزيز ..
نحن في هذا العالم لطالما نبحث عن الاجابة الواضحة السهلة، ففي هذا العالم نرى المحققين يبحثون عن أوضح الخيوط لتؤكد لهم أن فلان هو المجرم، وترى الأطباء يرجعون إلي الأعراض لتشخيص المرض، وترى المحللين يركزون على المعاني اللفظية لاستنباط الأفكار،
أنا لم لست ممن يحلل القضايا السياسية بامعان ولا أنسب لنفسي القدرة على ذلك، فذلك صعب المنال، ولكني أأسى لما وصل فينا الحال كمسلمين أن نرى الخير في سياسات مستوردة كالعلمانية، صحيح وانا اعترف أن في وقتنا الحالي هي الأفضل من ناحية وضوح معانيها وحياديتها وعدالتها للجميع، ولكني على يقين بأن ما يسمى بالإسلام الآن هو بعيد كل البعد عن روح الإسلام الحقيقي ومعانيه السامية، فنبينا محمد (ص) هو ابعد كل البعد عن ممارسات أشخاص يتأسلمون من المصلحة، ويحكمون بتعسف لأنه الاسلوب الوحيد الذي يمكنهم من الاستمرارية،
فالإسلام انتشر بالعقائد السامية قبل السيف، وبالعلم والمعرفة قبل الجهل وبالمسامحه وقبول الآخر قبل التعصب والتزمت،
أخي لا يجب أن نحكم منهج خرّج الفلاسفة والعلماء والاساتذة الذين هم من أسس العلم الحديث من مدارس كانت ذات بالاساس ذات طابع ديني بالتخلف، لا يجب أن نحكم نقصان قانون ما وممارساتنا هي التي تنتقص من هذا القانون،،
أنا على يقين أن جميع الحركات الاسلامية الحديثة، ليست سوى اداة يستخدمها البعض للوصول إلي غايات، لهذا فإن مجتمعاتنا تعج بالنفاق.

أنا لا ألوم الاسلام على هذا التخلف ومنهاجه القويم، فأن ثاني أصل في الاسلام كما علمني والداي هو "العدل"

والموضوع يطول...

8/3/10 13:32  
Blogger blacklight said...

مرحبا

زميلي أبا عبدالملك
لازلت مصرا يا أخي ان عدم تطبيق الشريعه هو المعضله ؟
لتذهب امريكا الى الجحيم ان كانت لا تعجبك ماذا عن بقية العالم هل ستنكر أنه قد انجز وتطور بناء على اسس متعارضه تماما مع الأسس الموضوعه من قبل منظومتنك الإسلاميه .



زميلي ملح الحياة
لا يوجد اعتراض مني بالنسبه لمبدأ لا وجود لشيء سهل او مطلق فكل الأمور نسبيه و لا شيء كامل .
لكن هنا بهذا الموضوع أنا اطرح قضيه مصيريه ألا وهي ماهو مصيرنا بعد زوال النفط؟ لا يوجد لدينا أي نظام انساني يحفظنا وأجيالنا القادمه لأن النظام الديني الذي يطالب به الإسلاميين وبنفس الوقت وبكل تناقض هم لا يعترفون بإجتهادات النماذج المعاصره المطبقه للنظام الديني لانها فاشله على جميع الأصعده.

هذه الفقره موجه اليكما أيها الزميلان كي تتضح فكرتي أكثر :


المعتقد وما مرتبط فيه من فلكلور وعبادات وطقوس وغيرها من شؤون شخصيه هو موضوع لا اعتراض عليه سواء كان الفرد مسلم/يهودي/مسيحي/ملحد/بوذي ....الخ.
عندما أقول منظومه اتكلم عن الشموليه بكل المجالات الدنيويه التي يدعيها الإسلام وبسببها ينصب رجال الدين انفسهم علينا وصاة ورعاة وحماة وهم ليسوا كفؤوين أو مؤهلين لذلك .
عندما اطالب بالعلمانيه أنا لن اكتفي بفصل الدين عن الدوله سياسيا فقط بل بحالة الإسلام لابد من فصل الدين عن المدنيه ؛المؤسسيه ؛ العلوم البحته ؛ الإقتصاد ......الخ من الشؤون التي أقحم الإسلام نفسه فيها .
لا املك أي كراهيه او ضغينه للعرق العربي الذي أفتخر بإنتمائي له ولا للمسلمين الذين هم أهلي ؛ أصدقائي وزملائي لكني من وجهة نظر انسانيه اليوم مطالب أن أقف بوجه التطرف والرجعيه التي تسوقها دولنا بإستخدام البترودولار .

8/3/10 17:09  
Blogger Black Honey said...

الزميل بلاك لايت ...
من الصعب على الإنسان أو الأمة الخائفة أن ترى عيوبها ، حتى لو كانت هذه العيوب هي التي ستودي بها . نحن أمة تشعر أن الأمم قد أحاطت بها ، و أنها مثخنة بالجراح ، عاجزة عن الوقوف على قدميها. نحن أمة يملؤها للأسف شعور الضحية . و سواءا كنا نتحدث عن فرد أو أمة ، فإن الإحساس بأنك ضحية هو تضليل عقلي يسلبك قوتك .
إن الأمة القوية هي وحدها التي تنفتح على الأمم الأخرى ، و تحرص على السلم فيما بينها ، و هي التي لن تنشغل أبدا بفرض معتقداتها و قيمها على الآخرين. لقد وعينا على هذا الخوف ، و هذه النظرة السلبية إزاء الآخر باعتباره خطرا على وجودنا . في يوم ما من الأيام ، ربما في آخر الزمان حين يصفو كدر الأيام قد نتمكن أخيرا من أن نفهم بأن الأرض خلقت للجميع.
قد يكون هذا التعليق بعيدا قليلا عن موضوعك ، و لكن تكرار التفكير و المعايشة هو وحده الذي يجعلني أفهم معنى تحذيراتك. فهذا الفرد العربي في معظم أحواله مسلوب الإرادة ، هو مثل أمته لا يملك قراره فيما يقرأ و أين يسكن و ماذا يعمل و بأي دين يدين ... و الأمة ليست إلا مجموعة من الأفراد المقموعين!
أرجو أن يصل صوتك ، يوما ما! :)

8/3/10 19:19  
Blogger blacklight said...

مساء الخير
أهلا بالعزيزه بلاك هوني على العكس مداخلتك قيمه جدا وبصلب الموضوع

بأكثر من موضوع كررت أن النقد الذاتي وتبني معايير محايده لتقيم شؤوننا هو اهم خطوه بسبيل نهضة مجتمعاتنا .

نقطه بغاية الأهميه شدتني

"ان الأمة القوية هي وحدها التي تنفتح على الأمم الأخرى ، و تحرص على السلم فيما بينها ، و هي التي لن تنشغل أبدا بفرض معتقداتها و قيمها على الآخرين."
ومنا الى أصحاب نظريات المؤامره الذين يقولون أن الغرب يريدنا متخلفين وبنفس الوقت وبكل تناقض مضحك يقولون أن للغرب أجندة غزو فكريه . المشكله ان ما يسمونه غزوا فكريا هو قيم حضاريه متوزعه على العالم كله مجانا بينما دولنا تدفع الملايين لنشر موروث اجتماعي بالي هي لا تؤمن فيه أصلا ولا شعوبها المتناقضه قادره على الإلتزام به .

8/3/10 21:54  
Blogger حـمد said...

مرحبا عزيزي بلاك هني

اسمح لي بهذا التعليق على ما قاله الزميل بو ملك

فلو كنت يوما سأصدق كلامك عن ارتباط التقدم العلمي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي بالدين لكنت سأترك لك الدين الاسلامي بها فيه وسأعتنق الديانة ( الدارجة :)) باليابان :))

هل هذا ما تريد ان تقوله يا بو ملك ؟

9/3/10 04:51  
Blogger ابو عبدالملك said...

حمد
لالا انت فاهم خطأ
اللي اقصده ان كثير من الناس يتهم الدين الاسلامي بأنهو سبب التخلف والرجعيه وهذا كلام باطل واتى من قياس الدين النصراني المحرف بالدين الاسلامي الذي يدعوا الى العلم والتعلم
ودليل ذلك اننا لم نسمع احد العلماء افتى بحرمة دراسة المواد العلميه
وهناك احاديث تحث على طلب العلم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنه
وهذا الحديث ربط دخول الجنه بالعلم
وعلى فكره لاتوجد دوله تطبق الشريعه الاسلاميه في العالم الا دولة العراق الاسلاميه التي اسستها القاعده وامارة طالبان وكلاهما بحالة حرب
فكيف نحكم على الدين الاسلامي ونحن لانطبقه في امور حياتنا بل نرفضه قبل ان نجربه


لكن انا حبيت اوضح سبب تخلف هذه الامه عن التطور العلمي وذلك يرجع الى التبعيه الغربيه بجميع المجالات وعدم الاعتماد على النفس
يعني مثلا لماذا نرسل المرضى الى الخارج
بالاموال التي نرسلها بها المرضى الى الخارج بأمكاننا ان نستثمر بها الطاقات الشبابيه ونخرج افضل الدكاتره

لماذا نستورد سيارات من الخارج
بأمكاننا تعليم شبابنا طريقة تصنيع السيارات ومن ثم نستطيع ان نورد الى الخارج ونستفيد من سياراتنا

وقيس على ذلك جميع المجالات
جامعات عندك جامعات
فلوس عندك فلوس كثر شعر راسك وراسي وراس صاحب المدونه
والاسلام كما ذكرت لايعارض العلم والتطور

انا اتوقع لو بس يعطون للشريعه الاسلاميه مجال للتجربه ونرى النتائج
لعلك تختلف معي
لكن جربنا الديموقراطيه والدستور
وهذا حالنا

لنجرب الشريعه الاسلاميه ولو لمدة عشر سنوات فقط ونرى النتائج

9/3/10 06:27  
Blogger ابو عبدالملك said...

اذا انت لن تسرق فلن تقطع يدك
واذا انت لاتقتل فلن يدق رأسك
واذا انت لاتتحرش بالنساء فلن تجلد
واذا انت لم تشرب الخمر فلن تجلد
وقضية الثيروقراطيه ليس لها مكان بالاسلام
وان كنت تود الدليل فأنا حاضر

9/3/10 06:29  
Blogger AyyA said...

سلمت يداك يا بلاكي
و أنا أوافقك أنه بالفعل نعيش زمن النكبة الكبري و إذا لم نوقف التمويل و الإستثمار في مشاريع الهدم بالبترودولار اليوم فقد يكون ذلك ليس فقط نهاية للدولة الإسلامية و لكن وبال لا يحمد عقباه لكل البشر علي الأرض. فالمسلم اليوم كالثور الهائج ، يدب في الأرض و يدمر الأخضر و اليابس. و لذا فأنا أري أن إيقاف هذا الثور يجب أن يأتي من الداخل و بصورة قاسية.
كنت أعتقد في الماضي أن الديبلوماسية و تبادل الحجة بالحجة مع إحترام الشعور الحساس للمسلمين هو الطريقة التي يجب أن ينتهجها مفكروها، و لكني في المدة الأخيرة بدأت أشعر أن الوقت يمر بسرعة و نحن لم نفعل شيئا و لن نفعل شيئا "بدبلوماسيتنا".
اليوم يجب علينا جميعا الضغط و بقوة و بأي وسيلة لجرح شعور المسلم. نعم لم أخطأ التعبير، المسلم يجب أن نجرح شعوره حتي يصحي من سباته و يري كيف هي نظرة العالم له اليوم. و كلما إزددنا الضغط و كشفنا الوجه القبيح لدينه كلما تعود علي النقد أكثر و إنتشل رأسه من بين السحاب و نزل للأرض ليري الواقع الذي ضل غافلا عنه.
علنا... أقول علنا نستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فنحن اليوم نملك المال و المال كما ذكرت نستطيع أن نحل به مشاكلنا، و لكننا غدا لن نكون أفضل من السودان أو الصومال. و سنرجع رواسي للخلف، فالدين و الفقر و الجهل و الحروب متلازمات حتمية.
تحياتي

9/3/10 07:58  
Blogger rai said...

بلاك لايت

العنوان اختصر المقال بحرفية رائعة , لولا البترودولار لكان مصير الدين الاسلامي الزوال او التحريف كما بينه التاريخ , المشكلة عزيزي هي استفادة البعض من هذه الطامة ومثل مايقولون "مايمدح السوق الا من ربح فيه" فعندما ينادون بان الاسلام هو الحل وعلينا العودة لحياة السلف الصالح من خلال بنوك اسلامية واناشيد اسلامية وحلول اسلامية تعتبر ربح اقتصادي لهم لذا تجدهم يمدحون السوق ولا يريدون زواله :)

9/3/10 13:19  
Blogger blacklight said...

مرحبا

عزيزي حمد مشكلة زميلنا أبا عبدالملك انه مثل بقية الإسلاميين لا يملك ادنى تصور لكيفية تطبيق الشريعه الإسلاميه وتحويلها الى منظومه على أرض الواقع وليس بمجرد الكلام والطرح الإنشائي. السنه لا يعترفون بإجتهادات تطبيق الشريعه بالسعوديه وأفغانستان .الشيعه يحاولون خداع أنفسهم بأن التطرف المذهبي الموجود بإيران ؛ العراق ولبنان لن يتكرر بحال تطبيق نظامهم السياسي الأصولي (ولاية الفقيه)
مهما أنكر الطرفان وتنكروا فأن الحقيقه واضحه أمام العموم وضوح الشمس وهي أن ان الثيوقراطيه بزمننا وعالمنا اليوم لن تجلب سوى الخراب والدمار .

الغاليه آيا
أقدر مشاعرك لكننا مطالبون اليوم بتغيير سياستنا لأن ما نريده هو ازدهار المجتمعات بغض النظر عن ديموغرافيتها . الإسلام سيأتي له يوم ويصبح مثل المسيحيه تماما لكننا بحاجه الى المزيد من الوقت والمزيد من الصبر بسبيل تحقيق ذلك . لست من دعاة تجديد الخطاب الديني لكن بنفس الوقت يجب أن نراعي وضعنا الفعلي حين نواجه العموم الذين يتحكم فيهم هذا الخطاب . عامة الناس ليسوا متطرفين بل على العكس الغالبيه العظمى منهم ماخذين الدين بروتوكول اجتماعي ليس أكثر وهم يستوردون الحداثه من منظور مادي وليس معنوي لذلك لو استطعنا تنظيم انفسنا سياسيا سنستطيع ارسال أفكارنا اليهم واقناعهم بها.
طبعا هنا أقصد فئه معينه لا تمثل الاكثريه لكنها قادره على التأثير أما الفئه الأخرى فئة العوام والسوقيين فنصيحه لكم جميعا بأن
لا تنحدروا الى مستوياتهم حين يستفزونكم مكررين اسطوانة الإلحاد والكفر أو يزايدوا على انسانيتكم بسبب قضايا سياسيه نتنه مثل صراع القوميين مع اسرائيل أو يتهمونكم بالإنحلال بسبب موضوع الكحول أو اللهو الليلي أو الدياثه أو المثليه وغيرها من الطروحات الهزيله التي يقولنها ويكتبونها بمناسبه وغير مناسبه كما فعل اليوم صاحبهم بلبل العوضي .

صديقي راي
تصدق احيانا يأخذ مني التفكير بعنوان وقتا اكثر من كتابة الموضوع نفسه :)
"ما يمدح السوق إلا من ربح فيه" فعلا تنطبق عليهم هذه المقوله فهم يربحون على ظهور اصحاب العقول والكفاءات .

9/3/10 15:44  
Blogger ابو عبدالملك said...

شوف
لايوجد بالاسلام ثيروقراطيه
وهذا الدليل:
المعروف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار الى بدر على ادنى ماء هناك اي اول ماء وجده، فتقدم اليه الحباب بن المنذر فقال :يارسول الله،هذا المنزل الذي نزلته,منزل منزل انزلك الله اياه فليس لنا ان نجاوزه,او منزل نزلته للحرب والمكيده؟
فقال: بل منزل نزلته للحرب والمكيده. فقال :يارسول الله ان هذا ليس بمنزل ولكن سر بنا حتى ننزل على ادنى مايلي القوم ونغور وراءه من القلب ونبني الحياض ,فيكون لنا ماء وليس لهم ،فسار الرسول صلى الله عليه وسلم ففعل كذلك


بالله عليك اوفي ظلال الحكم الديني الثيوقراطي صاحب الحق الالهي المزعوم يتمكن جندي في مكانة الحباب ان يناقش رئيس دوله او قائد جيش في خطه حربيه القائد وبدأ منها الخطوات الاولى للطريق

هل تستطيع انت وامثالك انك تناقش صاحب السمو او وزير الداخليه او الجيش

او تروح تقول لاوباما عندي لك خطه
بل هل تستطيع تقابل اوباما بالحكم الديموقراطي

والامثله كثيره

9/3/10 16:42  
Blogger وقار said...

ابو عبدالملك،
هل تستطيع انت وامثالك ان تناقش الله؟

10/3/10 02:36  
Blogger ابو عبدالملك said...

وقار
شوف خلنا نتفق على نقطه حلوه

الله سبحانه وتعالى ناقش الملائكه عندما كان يود ان يخلق البشر
والملائكه سجدة لادم فهذا تكريم للانسان
وهذا تواضع من الله سبحانه وتعالى

لكن سؤالك كان
هل تستطيع ان اناقش الله؟؟
اناقشه بماذا؟؟
جميع ماذكره الله انا اؤيده
فلماذا النقاش؟؟

لكن يجب ان نعلم ان الله ليس كمثله شي


لكن ابي اسالك سؤال

هل تستطيع انت ان تناقش احد الحكام الذين يطبقون الديموقراطيه والعلمانيه؟؟ وللعلم انهم بشر مثلك
بل هل تستطيع ان تجلس معه
بل هل الحاكم تستطيع ان تقف في وجهه
اقسم بالله لاتستطيع

10/3/10 02:42  
Blogger blacklight said...

صباح الخير
بصراحه شي حلو انه للحين النقاش شغال ابهالبوست لأنه البوست الياي يبيله وايد شغل واحتمال أنزله الأسبوع الياي .
بو عبدالملك تساؤولاتك مشروعه على الرغم أنها بديهيه لكن بما أني ملزم بالرد راح أرد .

أولا انكارك للثيوقراطيه تناقض يا أخي شلون ماكو ثيوقراطيه بالإسلام وعندك مبدأ الخلافه ؟ وولاية الأمر وكلاهما ثيوقراطي سياسي قح .

ثانيا
الرسول قائد نعم لكنه لم يكن قائد دوله لها معالم سياسيه واضحه والدليل انه عند وفاته تخبطت رعيته سياسيا وانشقت الى مذهبين رئيسيين موجودين الى يومنا هذا .

ثالثا
أوباما تعطيك الحريه والديموقراطيه الحقيقيه حق محاسبته والتبعطز عليه أيضا .

رابعا هنا قد لا تستطيع نقاش الامير او أعضاء السلطه التنفيذيه لكن النظام السياسي الشبه ديموقراطي المعمول به هنا الذي هو بنظري أفضل مليون مره من الشورى الإسلاميه قد منح ممثليك بالبرلمان ليس فقط حق مخاطبة الأمير بل حتى عزله حسب اجراءات وضوابط دستوريه معينه كذلك يحق لهم رفض المراسيم الأميريه كما حدث مع مرسوم حقوق المرأه عام 99 .
المشكله أنكم معشر الإسلاميين وتوأم ارواحكم القبليين قد شوهتم العمل البرلماني بمطالبكم الرجعيه والريعيه لذلك نسي البعض وانت منهم قيمة التشريع الديموقراطي الحقيقيه .
وعلى فكره لا ديموقراطيه حقيقيه بلا علمانيه تذكر هذا المبدأ جيدا عزيزي .
تحياتي

10/3/10 08:17  
Blogger ابو عبدالملك said...

حجي الخليفه هو ولي الامر
ويتم اختياره من اعضاء مجلس الشورى

انا اعتقد الثيروقراطيه هي عندما تكون مبايع ولي امرك الثاني قبل ان يتسلم الحكم الا وهي ماتسمى بولي العهد


الرسول اسس دوله سياسية اسقطة عرش كسرى والروم الذي انت تتبعهم الان
اما بخصوص الانشقاق ف الرسول قبل لايموت قال ان المسلمين سوف ينشقون وتنقسم الامه الى 73 وسبعين فرقه وهذا الانقسام هو بسبب الجهل الذي يؤدي الى عدم فهم النصوص صحيحا اي يعني الانقسام عقائدي وليس الانقسام بسبب مطامع سياسه او ان الرسول لم يؤسس دوله


وكذلك الاسلام الخليفه الذي لايطبق حكم الله او يكون ظالما يجب خلعه والخروج عليه

يجب ان تعلم ان اعضاء الشورى يتم اختيارهم على حسب علمهم وصلاحهم عن طريق المسلمين لكن ليس تصويتا
لكن يتم اختيارهم بشهادة المسلمين
مثلا الشيخ عبد العزيز بن باز المسلمين مجمعين على انه عالم مشهود له في الخير والصلاح
ووظيفتهم هي مشاورة الخليفه بالقضايا الكبرى واختيار الحاكم وماشابه ذلك
فأي ثيروقراطيه تتكلم عنها

اما الديموقراطيه فيتم اختيار الاعضاء من الشعب يعني ماتدري اللي اختاره الشعب زين ولا شين سكير او داعر او حتى شهادة ثانوي ماعنده او متوسط لكن بمجرد انه اختاره الشعب خلاص يقعد يشرع بما يحلوا له بدون حسيب ولا رقيب


يالله اتحدى اكبر شارب يخلع الامير اتحداك

يجب ان تحترم خيار الشعب اللي اهو المسلمين والقبليين لان كما تقول ان الاعضاء يمثلون الامه
لكن لماذا اذا اختارت الامه اناس شرعوا بما لايوافق هواك زعلت وعصبة
اين احترام خيار الشعب
ان كان الشعب يود القوانين الغير دستوريه لماذا لاتحترم اختيارهم


وعلى فكره
لو يوجد ديموقراطيه حقيقيه سوف يصل المسلمين الى سدة الحكم ويتم تطبيق حد الرده عليك

واتمنى ان تقرأ كتب المسلمين لتحكم على المسلمين

10/3/10 13:44  

إرسال تعليق

<< Home