السباحه عكس التيار 2
بدايه أسأل قرائي الكرام سؤالا بسيطا :
هل تؤمنون بالكمال ؟ هل تؤمنون بالمطلق ؟ ان كان الجواب بنعم فلاداعي لإكمال قراءة هذا الموضوع لأنه يفترض أن عالمنا بمن فيه من حي وجماد ليس كاملا أم مطلقا .أن كنتم من الباحثين عن الكمال أنصحكم بالاديان فهي أفضل من يدعي الكمال والإطلاق بلا دليل منطقي أو ملموس.
نحن اليوم نعيش كبشر بعالم غير كامل كل شيء فيه قابل للتغير بأي لحظه.لا شيء ثابت لا شيء دائم وقطعا ولا شيء مطلق..إعترافنا كبشر بعدم ثبات الكون يدفعنا للسعي نحو أفضل حال ممكنه بأفضل وقت ممكن.
لذلك نحن نعمل , نسعى للسلام مع أقراننا البشر الآخرين ,نتطور , نعمر الأوطان.......الخ ونحن على يقين أن النتائج لن تكون دوما كما نريد ونشتهي.
لذلك هناك بالعالم صنفان رئيسيان من البشر الصنف الأول واقعي يعيش كما الطبيعه تريد ويأقلم نفسه على هذا الأساس والصنف الآخر حالم يظن أن العالم يجب أن يسير كما هو يريد لذلك تجده يسب ويلعن بهذا الزمن ويسعى جاهدا لعودة الماضي رغم قناعته التامه أن الزمن لن يعود إلى الوراء.
هذا هو الفرق الجوهري بين الغرب والشعوب العربيه الإسلاميه.الغرب يعيش الحاضر ويرسم خططه للمستقبل أما العرب والمسلمين فهم لأنهم يفتقدون الواقعيه يظنون ان كل شيء بهذا العالم متآمر ضدهم : الغرب , الزمن ولا أستبعد ان قالوا ان البهائم والنباتات متآمره ضدهم كذلك.
وبمناسبة التآمر ونظرية المؤامره أسئل سؤالا بريئا .هل العرب يرون كل شيء مؤامره صهيونيه ضدهم بسبب الصراع العربي الإسرائيلي (الذي هم العرب السبب الرئيسي ببقائه طيلة هذه السنين) أم هي مجرد حجه تستغلها الحكومات العربيه لخداع شعوبها ولإبعاد الأنظار عن حالة التخلف العام بكل المجالات بهذه الدول .
قد يقول قائل دول الخليج العربي غير متخلفة أرد عليه بأن دول الخليج وشعوبها من أكبر متخلفي دول بالعالم .كل ما بالأمر أنهم مستهلكي ومستوردي تكنولوجيا وعقول غربيه والفضل كله يرجع للبتر ودولار.
استهلاك التكنولوجيا لم يلغي العادات والتقاليد الباليه بل المضحك أن بعض أنماط التكنولوجيا والتطور تستغل ماديا ارتباط هذه الشعوب بالتقاليد والعادات .
استهلاك التكنولوجيا لم يلغي الأصولية والتطرف الديني بل على العكس دول الخليج هي منبع الإرهاب الديني وأكبر ممول له وهذه حقيقه واضحة وضوح الشمس.
استهلاك التكنولوجيا لم يغير العقول المنغلقه لمواطني تلك الدول وجعلهم منفتحين متسامحين مع باقي البشر على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم الدينية أو اللادينية لازال المسلمين رافضين لإقامة معابد الغير مسلمين ولازال معظمهم يطالب بقتل المرتد عن الإسلام هذا غير تقبلهم لوجود ناس غير مسلمين بمجتمعاتهم وان كانوا يحملون نفس الجنسية.
استهلاك التكنولوجيا لم يقرع فيهم جرس الوعي بأن نظرتهم للعالم خاطئة ويجب عليهم أن يتغيروا كما يريد العالم ان كانوا فعلا يريدون لعب دور مورد التكنولوجيا والتطور بدلا من مستورديها.
ما هو العالم الذي أقصده؟
هو العالم الذي يورد لنا التكنولوجيا والتطور , هو العالم الذي ننبهر ونحن نرى كيف ان شعوبه وصلت لمرحله تحاكي الكمال بالتحضر والرقي سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.هو العالم الذي بإسم الإنسانية جمعاء يسعى لإنقاذ الأرض والبيئة التي نعيش فيها ونحن حانقين لامبالين نتربص بالجميع كأنهم أعداء.
وبدلا من جلد الذات والنقد الذاتي ما هو الحل ؟ ما هو الخلاص؟
الحل هو الالتزام بما التزمت فيه جميع شعوب العالم المتطورة وترك الكبرياء العربي الإسلامي المزيف الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
الكثير من الناس بمجتماعتنا يلقبون من يلتزم بما التزم به العالم المتقدم بالقرد المقلد للغرب. أسئلكم بالذمه هل اليبانيون ذلك الشعب يبهر العالم بتقدمه وتطوره قرود؟اليابانيون ليسوا سوى مقلدين للغرب لكن ليس بالضرورة تقليدا أعمى وكما تقول دعاية هيغو بوس "لا تقلد ابتكر".العرب عندنا ابتكروا شيئا واحدا هو الأسلمه التي تطفلت بكل المجالات من الرياضة الى الاقتصاد فلا طبنا ولا غدا الشر وزاد شعبنا المتخلف تخلفا بإسم الأسلمه التي باتت أداة تستغل غباء المواطن العربي لإفراغ جيوبه.
بالعلم هناك دوما سعي لترتيب المتغيرات وتنظيمها بالقوانين العلمية لأن العلم يفترض أن عناصر الطبيعة ليست سوى متغيرات عشوائية لا يستطيع العقل البشري استيعابها دون أداة . ما هي الأداة هي القانون ,القياس , الحالة المثالية , الحل النموذجي......الخ .
البشر كعناصر طبيعيه عشوائيين ومتغيرين بحاجه لقانون ينظمهم وإلا عشنا بفوضى. وبما أن القانون هو الأداة اللازمة لضبط البشر يفترض فيه أن يحاكي الكمال .جودة ذلك القانون ومثاليته ستحقق النمو والازدهار للشعب الملتزم فيه ويطبقه.
لنقارن بين أداتنا وبين أداة الدول المتقدمة :
الدول المتقدمة علمانيه ونحن لازلنا نرى أن العلمانية غول يتربص بالدين ويسعى لإلغائه.
الدول المتقدمة تؤمن بحقوق الإنسان ونحن نسعى لحقوق إنسان إسلاميه رغم أن حدود الشريعة الإسلامية تناقض تماما حقوق الإنسان الدولي.
الدول المتقدمة ديمقراطيه ونحن ديمقراطيتنا مشوهه , ديمقراطيه مرتبطة بمزاج المشيخه والحكم الوراثي . ديمقراطيه تستغلها عناصر أصوليه وقبليه لا تؤمن بها.
الدول المتقدمة تؤمن بالحرية الفردية أما نحن فكل تصرف فردي مخالف للدين أو العادات والتقاليد نصنفه إنتهاكا لمشاعر الآخرين فلا حرية معتقد , او كلمه أو نمط حياة كلها بحاجه لضوابط وما أكثر تلك الضوابط السمجة التي تستغفل عقل الإنسان وتهين كرامته البشرية بدولنا.
الدول المتقدمة تحترم المنظومة الدولية ومجلس الأمن أما نحن رغم أن كل حكوماتنا أعضاء بمجلس الأمن إلا أن شعوبنا تكره المنظومة الدولية وتتهمها بالصهيونية ولا ادري إلى متى سيستمر هذا الحال المزري الشاذ.
لكن هل كل الدول المتقدمه كامله ليست فيها عيوب؟
بالطبع لا لديهم مشاكل , تناقضات وإنتهاكات أحيانا لكن هذا لا يعني أننا أفضل منهم أو بوضع من يقيمهم لأن من كان بالمركز الأخير ليس له الحق بتقييم صاحب المركز الثاني.
هناك العديد من الناس عندما تقول له الغرب يرد عليك أن الغرب ليس كاملا ماذا عن الهولوكوست ماذا عن إسرائيل والصهيونيه, هؤلاء للأسف يتبعون نفس منطق المراكز وأسميه منطق الحمار الذكي.
هناك مبادئ تسير العالم وتحقق النمو والتطور للدول نحن هدفنا تطبيق هذه المبادئ هنا وليس الدفاع عن الدول التي تطبقها بصفتها .
بالنهاية أقول لا خلاص لكم يا عرب ويا مسلمين سوى بقبول الواقع والتعايش مع العالم كما هو يريد وليس كما انتم تريدونه.الوقت يمشي سريعا لا مبالي بسخطكم وحنقكم .لا داعي للجحود بوجه من جعل حياتكم أسهل ولتتعاونوا معه كي تبنوا عالما أفضل .
تحديث:
للتواصل بين أعضاء الشبكه الليبراليه قرر مشرفي الشبكه إنشاء هذا الموقع
http://secularkuwait.freeforums.org/index.php
نشكرهم على هذه الخطوه الجميله وندعو الزملاء الأعزاء للمشاركه ونذكرهم أن لا يفقدوا الأمل شاركوا وتواصلوا معنا وسنفكر جديا مع الزملاء مشرفي الشبكه بإعادة تلك اللحظات الجميله التي لن ننساها.

