2010/12/28

يا أستاذ حسن

كتب الكاتب حسن العيسى مقاله بجريدة الجريده وبما انه قد تم الطلب مني مسبقا بان اقرأ ما يقول ورددت انني قادر على التفنيد لذلك قررت اليوم أن أفي بتعهدي .

أبتدئ المقال بمقدمه موجه للأستاذ حسن شخصيا:
الأستاذ حسن العيسى مشكلتك انك تكتب بكيان صحافي حزبي تابع للتيار التحالف الوطني لذلك فمن الطبيعي انك قد تأثرت فيهم فكريا ومنهجيا .لاطالما عهدتك كاتبا ليبراليا متزنا في طرحك وما كتبت اليوم لا يعكس ذلك اطلاقا . ما يثير استهجاني واستنكاري انني لم اقرأ لك يوما من الايام مقالا بهذه الدرجه من الحده والنديه ضد الإسلاميين خصومنا التقليديين الذين لم يسبق لك وصفهم بهذه الطريقه التي وصفت بها رفاق دربك الليبراليين اليوم. أرأيت كل هذه الشراسه في طرحك اليوم ؟ هذا هو سبب تخلفنا وعدم قدرتنا على مواجهة خصومنا بأي مبادرات لذلك لا تلوم أي ليبراليين يؤيدون الحكومه اليوم او غدا سواء كانوا اصدقائك المقربين ام غيرهم.

هذه النقاط هي ردي على ماذكره حسن العيسى في مقاله الأخير:

1- عقلية النظام الباينري ان لم تكن معي فانت ضدي التي انتهجها الأستاذ حسن حين عمم وجعل كل الليبراليين مؤيدين للسلطه لمجرد انهم لم يصطفوا مع الجموع التي اصطف معها.

2- اتهامات العنصريه القبيحه التي يلقيها على كل من يعارض المعارضه . يا استاذ حسن انا أعارضهم لكن لا أكره البدو ولا تدري قد اكون انا بدويا وحتى ان لم اكن كذلك انا شخص يهمني الهويه الفكريه للآخرين وليس الإجتماعيه . معظم ليبراليين الكويت من الحضر ومعظم الإسلاميين من البدو هذا واقع لا أظن انك تنكره وهو ليس تنقيصا من قدر الليبراليين البدو على العكس هو وسام شرف على صدورهم لأنهم قد تحدوا البيئه الإنغلاقيه التي تتميز فيها فئتهم الإجتماعيه وغلبوا القناعه الفكريه على الإنتماء الإجتماعي .أنت بهذا الطرح السام تسيئ الى هؤلاء وتحثهم لا اراديا على التخلي عن هذه القناعه لأنه ما تقوله ليس سوى هدما لأساسات البيت الليبرالي الصغير .

3- يقول الأستاذ حسن أن الحكومه تناقض الليبراليه والديموقراطيه ارد وأقول تصحيح الحكومه لا تناقضهم بل تجهلهم.الأهم من ذلك هل التيار الإسلاموقبلي المعارض له علاقه بالليبراليه أو الديموقراطيه ؟ وهل هناك تيار ليبرالي حكومي رسمي اصلا كي تاتي وتلقي عليه تهمة الموالاة ؟ان اصبحنا تيارا رسميا ولنا إعلام مؤيد للحكومه من جرائد وقنوات تلفزيونيه حينئذ اكتب ما تشاء ضدنا .

4- يكرر الأستاذ حسن كلمة ثقافه كنايه عن ما يصنفها فوقيه وتعالي من الليبراليين يا أستاذ حسن هل تريدنا ان نكتب بالعامي كي تتوقف عن اتهامنا بالتعالي ثقافيا؟هل تريدنا ان ندعو الى الوصايه والأنغلاق كي ننزع عن انفسنا اتهامات احتكار الحريه ؟ هل تريدنا ان نطالب بإسقاط القروض وهدر المال العام كي لا تصفنا بالفوقيه ؟ مشكلة حسن العيسى مطابقه تماما لكل من يحمل هذه الأفكار وهي عدم قدرتهم على مواجهة انفسهم قبل مواجهة الآخرين ففاقد الحجه لا يملك سوى التهجم الشخصي على الآخرين المختلفين عنه.

5- يقول الاستاذ حسن في مقاله ان التنميه لا تعني الإنشاءات وثقافة الإستهلاك في المقابل نسأله اذا معارضتكم يا أستاذ تستند على ماذا ؟ الحكومه في نظركم كأنها المسلم الذي لن ترضى عنه اليهود والنصارى . ان تركت البلد بلا مشاريع قلتم عجلة التنميه معطله ؛ ان مضت بالمشاريع قلتم المناقصات فساد . ان أنشأوا او قدموا شيئا تقولون بئس ثقافة الإستهلاك التي شجعتها الحكومه . حسنا يا استاذ حسن هل تملك أنت وتيارك السياسي الشجاعه الأدبيه كي تشرعوا تشريعات مناهضه لثقافة الإستهلاك ؟ والسؤال الأهم منه هل النصف المملوء من الكأس الذي تتبجح فيه سيرضى بذلك؟

6- يقول الأستاذ حسن مخطئ من يهاجم المجلس ويقول أنه لا يمثل الامه بأسرها عذرا أختلف معك المجلس رغم انه دستوريا يمثل الامه بأسرها إلا انه واقعيا ليس كذلك وهذا الكلام ليس بالضروره ان يقوله لك ليبرالي مثقف عنصري بل حتى رجل الشارع وان لم تصدقني اذهب الى الناس واسألهم عن رأيهم في المجلس نازعا عنك أحكامك المسبقه على عقول الآخرين مثل تقليعة جويهلية الحضر واتهام الحكومه انها قد غسلت دماغ الرأي العام عن طريق سكوب والدار فمن غسل دماغه هو انت ومن يشاركك هذه الأفكار والفضل يرجع لتيار التدليس والكذب الذي يسمي نفسه وطنيا. المجلس بسبب انحرافه الشديد عن مسار الديموقراطيه لأسباب انت تعرفها وعايشتها قبلنا قد فقد مكانته التشريعيه امام العديد من المواطنين وأنا اولهم والسبب ليس بالضروره انتماءاتي الأيدولوجيه أو الإجتماعيه كما يسوق جماعة "إلا الدستور" فالادبيات الليبراليه التي قد علمتنا ان الديموقراطيه ليست سوى احدى ثمار بذور التنوير اليساري تعطي المجال لليمين ايضا كي يقول رأيه ويشرع وفق فكره الذي نختلف معه لكن هناك أعمده ودعامات مقدسه للديموقراطيه لا تمس لا من اليمين ولا اليسار .عدم ادراك الليبراليين مثل حسن العيسى لحقيقة الديموقراطيه هو أول سقوط لهم في اختبار المبادئ التي يحاولون اتهام غيرهم بنقضها .

7- يتسائل الأستاذ حسن هل قدمت الحكومه مشروعا ثقافيا ليس دفاعا عنها فالحكومه فكريا ليست سوى هلام لكن الإجابه نعم اقرأ خطة التنميه يوجد توجه لدعم الثقافه البشريه والفنون لكن نصف كأسك المملوء لن يترك الامور دون أسلمه وصايه ورقابه .

8- مشكلة الأستاذ حسن العيسى انه مصر أنه الحكومه لها موقف فكري أيدولوجي يا أستاذ حسن ملينا ومل الناس من كلامنا المكرر حين نقول ان الحكومه تقيس على المصلحه والماده .هجمتها على المزدوجين سببها ما تراه هدر مالي ؛ ازالتها للدواوين ردة فعل على قانون التعديات الذي ترجمته على انه تحرش على تعديات المتنفذين . نفس الشيء بالنسبه للصراع الفكري الإسلامي الليبرالي هي ستؤيد أي طرف ارضاءا لمصلحتها . ستسحب جنسية هذا سترفض دخول ذاك للتكسب الوقتي . لو كنت أتعشم من الحكومه صون الفكر الليبرالي لأصبحت اكبر موالي لها .الحكومه تفكر ماديا وليس معنويا لذلك هي لا ولن يهمها ان انتهكت فكرا او مبدآ .

ختاما يؤسفني ان ليبراليين الكويت بعد هذه الأحداث سيصبحون أضعف حالا من حالتهم الضعيفه أصلا .وهذا طبيعي فهم لا يريدون مواجهة مشكلتهم الازليه التي تتمثل عدم تحديد الأهداف الفكريه او تعريفها بالتالي لا ولن يوجد منهج سياسي يتفقون عليه.

2010/12/26

لا كرامة بلا وطن

من غير مقدمات أود أن أوجه كلاما لكل من يدعي ويقول كرامة النواب من كرامتنا لذلك يجب أن نؤيد الإستجواب والمعارضه. لهؤلاء أقول أن النواب الذين لا يلتزمون بقانون قد شرعوه وتراخوا عن تعديله لأنهم قد انشغلوا في انتهاك حقوقنا وحرياتنا هم من وضع نفسه في موضع المتعدي على القانون ومن يتعدى على القانون يتعدى على الوطن ومن يتعدى على الوطن لا يمتلك كرامة أصلا كي تمتهن . الكرامه الحقيقه التي لا يمكن السكوت عن امتهانها هي كرامة أبناء بلدنا الذين تم شتمهم ونعتهم بالكلاب وسط تصفيق وتهليل من جمهور لا يعرف سوى لغة الشتم والبذاءه . الكرامه هي كرامة الأمن العام كممثل لسلطه مدنيه الذي لا ولن نرضى أن يشتم ويهان حين يؤدي عمله . الكرامه هي كرامة الدستور وحقوق المواطنين التي انتهكها المشرع الذي لا يحترم لا الدستور ولا الديموقراطيه .

بالكويت توجد العديد من القوانين التي يعترف أهل القانون انفسهم انها بحاجه الى تغيير هذا لا ييرر أبدا مشروعية اختراقها تبعا لمنطق التذاكي أو المزايده على الحريه . كسر القانون وان كان غير دستوري أو منتهكا لأي قيم أو تحديه ليس حريه بل همجيه لا يبررها سوى أصحاب العقول المريضه من المعارضين الذين دفعهم حقدهم على السلطه التنفيذيه الى التعدي على الحق العام . أنا أقول لهؤلاء ان كنتم تحبون التذاكي لماذا لا تمارسونه في مطارات دول الحريه التي تمارس عليكم اجراءات تفتيش وتدقيق متعسفه فقط لأنكم عرب .اذهبوا الى الامريكان واعترضوا على اجراءاتهم مطاراتهم متحججين بحقوق الانسان والحريات العامه كي يردوا عليكم بزجكم في معتقل غوانتنامو. وعلى ذكر الامريكان هناك حين يتم اعتقال أي شخص يتم اعلامه ان له الحق بالسكوت لأنه كل ما يقوله ممكن وسيستخدم ضده في المحكمه. نفس الشيء تماما موجود بالكويت ومعظم الدول الأمن جهاز تنفيذي مسؤوليته تنفيذ القانون لو كان هناك تعسف قصور أو ممارسه سيئه فحق التقاضي مكفول .

نقطه أخرى مهمه يدعي المعارضين ان الحكومه عن طريق الإعلام الداعم لها ونشطائها السياسيين تستخدم لغه بذيئه وهنا في الحقيقه نحن نتسائل ونرد على هؤلاء ونقول أنتم أيضا تستخدمون ملافظ خاليه من اللباقه على شاكلة انبطاحيين ؛ حيتان ؛ إعلام فاسد ؛ مرتشين ؛ معدومي ذمه وغيرها من الملافظ التي سواء اتفقنا أو اختلفنا على بذاءتها لا نملك التحكم بها في زمن تطور الإتصالات الذي نعيشه .

لقد سئمت من المعارضين وطروحاتهم الممله التي حفظناها عن ظهر قلب فهم من أول ما عهدناهم لا فكره لديهم يسوقونها غير معارضة الحكومه وتحقير كل من يؤيدها.وعلى ذكر الماضي قد اعترضت من قبل على الدوائر الخمس ليس من الناحيه الفنيه أو التنظيميه بل لأنها فكريا لم تكن سوى أيدولوجيه متعجرفه اعتنقها الوطنيون كما يعتنق الوثنيون الأصنام تلك الأيدولوجيه هي التي جعلت الأصولي ؛ القبلي والطائفي بطلا لمجرد انه قد رفع راية المعارضه وقد حذرنا من عواقب ذلك مرارا وتكرارا والكلام موجه لكاتبنا الكبير بو راكان وكيف أخذه الحماس وغفل عن من كان واضحا انه يريد استغلال الغشاوة البرتقاليه في تلك الفتره. في المقابل سئمت أيضا من الحكومه التي تتدخل في التشريع حين تجند نوابا لا هدف لهم في البرلمان إلا التكلم بإسمها والوقوف معها حين يتم مساءلتها . لا الحكومه ولا المعارضين يحبون اللعب النظيف فالفوز هو الغايه التي ينشدون وهم لا يدركون انهم بذلك يدمرون بلدا ومواطنين لا ناقة لهم ولا جمل بصراع السياسه.

لا أخفي عليكم اعزائي القراء قلقي على بلدي فأنا اتسائل ماهو مستقبل بلد يضع أجياله القادمه امام خيارين متطرفين اما المعارضه التي لا تحترم إلا نفسها أو الولاء الأعمى الذي تبثه الحكومه بشكل بائس عبر إعلامها . انا متيقن ان كلا الطرفين مخطأ لكن أيهما أخطر طرف خطأه تنظيمي يعادي مبادئ توزيع الثروه والمال العام أم طرف خطأه فكري معادي لمبادئ المدنيه والحريه؟ المال العام ممكن تعويضه الإهمال الإداري ممكن اصلاحه ؛ التنميه من الممكن تحريك مياهها الراكده لذلك أنا لا اتفق مع من يدعي ان هذا كفيل بتدمير الوطن أو أن يكون مسوغا للمعارضه فكل هذه الأمور تخضع لتقدير نظامنا الديموقراطي ونزاهة أصحاب الشأن كل في اختصاصه وفي مجاله . ما يدمر الوطن هو الأصوليه ؛ القبليه ؛ الطائفيه وكل ما يمثلها من مشرعين وعقول لا أمل يرجى من صلاحها تدعمها للأسف عقول الأحباء والاصدقاء الذين تخبطوا لدرجة أنهم باتوا لا يفرقون بين الأساسيات والفرعيات. ان الجيل القادم لن يكره بلده بسبب فصل دراسي مكتظ أو مستشفى قديم أو وظيفه هامشيه بل سيكرهه ان تم شحنه فكريا بالكراهيه تجاه أي عقل آخر لا يفكر مثله تلك السلبيه تمثلها المعارضه التي لا تتوانى عن هدم مقومات الدوله من اجل مصالحها .
حين فتحت الجرائد اليوم رأيت مؤشرات لا تسر إطلاقا . الحكومه تحاول تسويق الولاء عن طريق الموعظه الدينيه ؛ اقحام القبائل بالصراع السياسي ؛ عشرات من التيارات السياسيه الجديده تعلن عن ولادتها كل منها يدعي امتلاك الحقيقه كما فعل السابقون وسيفعل اللاحقون .

في الختام أقول انا على المستوى الشخصي لا يهمني الإستجواب القادم ولا توابعه وهذا رأيي في كل الإستجوابات والمعارك السياسيه السابق منها واللاحق فأنا مواطن أؤمن تماما أن المشرعين لا يمثلونني لأنهم لا علاقة لهم بالديموقراطيه وفي الطرف الآخر نجد أيضا المنفذين غير قادرين على التعامل مع جهل المشرعين بإحترافيه تحفظ أساسات النظام الديموقراطي .رغم هذا كله أرفض أن اكون كمواطن كبش فداء لصراعاتهم السياسيه . وأرفض أيضا اقصائية المعارضين القبيحه الذين يظنون انهم قادرون على اقناع العموم بالتدليس والدجل تحت راية الكرامه أو الحريه . ان المعارضين لم يكتفوا بازدرائهم الديموقراطيه والمدنيه بل تجاوزوا حدودهم وتحدوا الدوله والدوله لن تقف مكتوفة اليدين أمام هذا التحدي وان ردت سيكون الرد قاسيا وسندفع نحن الثمن كما دفعناه من قبل.


2010/12/20

هل نصطف أم نتعقل؟

بدايه أتقدم بالشكر الجزيل للكتاب جعفر رجب على جهده في ارسال رساله فكريه أجد نفسي متفقا معها تماما ومن هذا المنطلق سيكون مقالي هذا من المقالات التي يؤسفني أشد الأسف فيها أن أوجه نقدا مباشرا لأشخاصا وكيانات لكن الظروف الحاليه وثقافة الإصطفاف التي ألغت العقل ؛ المنطق والمبدأ تضطرني الى وضع النقاط على الحروف وتبيان الصوره التي اعتقد شخصيا انها أشمل بكثير من ما يراه الآخرون وأخص بالذكر من يظن ان عليه أن يصطف كي يثبت للناس أنه صاحب مبدأ.


قبل أن أسترسل في مقالي انصحكم بقراءة مقال زميلي المخضرم في التدوين مطقوق الذي احييه على شجاعته الادبيه حين غلب العقل على الإنتماء السياسي .اخترت مقال مطقوق لأنه قد اوصل وجهة نظري كامله عن المعارضه الحاليه بقدر من الدبلوماسيه اشيد بها رغم انني لا اظن ان المعارضين الجدد يستحقونها فمن وجهة نظري الشخصيه يظل عدو الحريه عدوا شخصيا فهو لا يكتفي بنشر تطرفه فكريا وإعلاميا فوق ذلك هو لا يحترم مبدأ التعايش السلمي فالقانون الذي يحدد علاقتي به يسعى ان يكون متناسبا مع اهوائه المتطرفه بالتالي وجود هذا الشخص كصاحب قرار تشريعي هو خطر يهددني انا كفرد ينتمي الى اقليه فكريه .


هناك تساؤلات مشروعه يراهن عليها المعارضين مثل :
لماذا الحكومه لديها إعلام أشد وطأه من إعلامها الرسمي ؟
لماذا جعلت الحكومه شخصا مثل محمد الجويهل متكلما بإسمها ؟
لماذا تمارس الحكومه سياسة فرق تسد بين فئات المجتمع او طوائفه ؟
لماذا الحكومه تستغل كل القوانين والتشريعات الغير دستوريه لصالحها ؟
الجواب على ذلك بسيط جدا وهو لكل فعل رد فعل مساوي له بالمقدار ومعاكس له في الإتجاه . علميا أيضا لكل علة لها أسبابها ومسبباتها .

لنترجم ذلك سياسيا ونتعامل مع هذه الحقائق :
1- صراع الحكومه مع الوطنيين تاريخي ولازال هذا الصراع قائما .محور هذا الصراع اليوم هو أبناء الشهيد ومخاوف الوطنيين بأن يحصلون على نفوذ أكبر.هذه المخاوف نراها اليوم قد أصبحت واقعا ملموسا .
2-الإخوان المسلمين (حدس) لم يتغيروا من ناحية المبدأ إطلاقا وشخصيا أنا اتوقع ان المرشد العام لجماعتهم هو ميكيافيلي .كل فرد منهم يحدد انتماءاته الفكريه والحزبيه حسب مصالحه يوم يقول لك انا لست من الإخوان اليوم اللي بعده يقول انا لست من حدس ولا ندري أيضا قد يقول باليوم اللي بعده انا علماني!. لذلك من الطبيعي أن يصبحوا اعداءا لحكومة ناصر المحمد التي خذلتهم سياسيا ؛فكريا وماديا.
3-السلف مستاؤون من ما يصنفونها ليبرالية الحكومه .فحكومة ناصر المحمد لا تريد توفير البيئه الخصبه لهم كما كانوا سابقا حين وضعت لهم لجنة استكمال احكام الشريعه التي ليست اليوم سوى مبنى خرساني . هذا بالإضافه منهج نبذ التطرف الديني والرغبه الحكوميه وان كانت على استحياء بمزيد من الأنفتاح وان كان ذلك بشكل غبي فالحكومه لا تفرق بين الليبراليه والوطنيين وتظن انها حين تهاجم الليبراليين فهي تلقائيا تهاجم الوطنيين .وأخيرا السياسه الخارجيه فالحكومه خارجيا تعتبر بنظرهم سلبيه خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي ألجمت جماح مبدأ الجهاد وأرغمت الحكومات العربيه على تهمشيه بهلع مضحك لدرجة الغاء الآيات والأحاديث التي تتطرق اليه من المناهج الدراسيه كما فعلت الحكومه الكويتيه .
4-القبليون وانا اقصد هنا عموم القبليين وليس أفراد التكتل الشعبي تحديدا .هؤلاء العموم قد تغيروا فبعدما كان القبلي مشرعا مهتما بتقديم الخدمات الى ناخبيه تحول اليوم بقدرة قادر الى معارض صنديد !تلك المعارضه تدل على شيء واحد وهو ان حكومة ناصر المحمد ليس سخيه معهم وفوق ذلك اتخذت اجراءات مشدده ضدهم وان كانت قانونيه مثل مكافحة الفرعيات ؛ ازالة الدواوين وسحب جناسي المزدوجين.لذلك نجد أن القبليين أهل الخدمات اليوم قد اصبحوا مصدر عار فمعارضة الحكومه بنظر عموم القبليين يعني اليوم عزه وكرامه وهذه حماقه قد سوقها إعلام موجه حزبي أيدولوجي سأذكره لاحقا .
5-وجود أطراف سياسيه وفكريه غايتها اسقاط السلطه التنفيذيه من اجل الإنتقام. التكتل الشعبي ممثلا برئيسه أحمد السعدون ؛ المحامي محمد الجاسم ؛ الدكتور سعد بن طفله وغيرهم كثير متباينين سياسيا ؛فكريا واجتماعيا.


ان اجزمنا بصحة هذه الحقائق سنجد امامنا معارضة جامده وان كانت لا تملك رؤى أو منهجا فكل فرد ينتمي الى اي من هذه المجموعات قد سلم عقله وجوارحه من اجل غاية واحده ألا وهي رأس السلطه التنفيذيه . حجة التأييد بغض النظر عن الشخوص المعلبه يستخدمها جميع المنتمين الى هذه المجموعات والمضحك انهم يسوقونها على انها مبدأ ناسين او متناسين أن ليس لزاما على العموم ان يصطفوا كما فعلوا هم خصوصا البعض الذي يعلم تماما ماذا يعني هذا الإصطفاف ؛ماهي دوافعه والى أين سيدفع بالبلد .
تبرير مشروعية الإصطفاف والمعارضه كان الهدف الذي تولاه الإعلام الموجه لحزب المعارضه الجديد . قبل أن نلوم الحكومه على دفاعها الشرس لأذكركم بما فعلته وسائل إعلام المعارضه الملموسه والإلكترونيه :

جريدة الآن الإلكترونيه : على الرغم من ايماني الكامل بحرية الرأي إلا ان هذه الجريده ليس بسبب الحريه التي تتمتع بها بل بسبب عدم المصداقيه ؛التحيز الحزبي والتعصب القبلي التي تمارسها قد أحدثت شقاقا فئويا وطائفيا .جميل ان نقرأ وجهة نظر مختلفه فكريا أو سياسيا عنا لكن الممارسات الخاطئه لهذه الجريده ككيان إعلامي قد اخذت منحنى آخر بعيد كل البعد عن الإختلاف النزيه .انظروا الى شريط اخبار الجريده ماذا ترون ؟
الخبر لأول مناورات ايرانيه في مضيق هرمز ؛التعليقات : المجوس ؛ العيم ؛ الشيعه ؛الرافضه .
الخبر الثاني أمير سعودي أصيب بنزله معويه ؛التعليقات : بو مجبل ؛ بو متعب ؛ بو بندر سلامات انتو الاصل أنتو الرجوله أنتو النخوه على عكس البعض .
الخبر الثالث يذكر رئيس الحكومه الكويتيه الشيخ ناصر المحمد ؛التعليقات : ارحل نستحق الأفضل ؛ الفساد ؛ محمود حيدر ؛ الحريه للجاسم ؛ تبا لنواب الإنبطاح .
الخبر الرابع يذكر وزير الداخليه ؛التعليقات : يا حطبة الدامه ؛ يا نصير الجويهل ؛ يا عنصري ضد التشاوريات .
التعليقات ؛ اختيار الاخبار ؛ اختيار المقالات كلها تعكس السياسه الإعلاميه لهذه الجريده التي واجهتها الحكومه بسياسه معاكسه تنتهجها جريدتها الوطن التي لا أدري كيف تتجرأ كجريده محليه وتنشر تعليقات عنصريه على شاكلة طراثيث ؛مزدوجين وغيرها .

جرائد الراي ؛الجريده وعالم اليوم. وراء كل هذه الجرائد ادارات تحرير معارضه لأسباب معروفه لسنا بحاجه لإستعراضها فرضت على الشعب الكويتي كتابا يوميين موالين للمعارضه بعضهم وصل الى مستويات غير مقبوله تعتبر تحقيرا للدوله الكويتيه واخص بالذكر هنا الكاتب محمد الوشيحي الذي يسئ الى رئيس الوزراء في احدى الجرائد المصريه كأنه نسى أنه هكذا لا يسيئ الى شخص ناصر المحمد بل الى منصب رئيس حكومة الكويت الذي هو مطالب ككويتي بإحترامه .هذا التوجه رأيناه ايضا بالمعارضين الذين استغلوا قناة الجزيره للإساءه الى دولة الكويت ووصفها بالقمعيه . بالفعل كم يؤسفني ان يتحول الصراع السياسي الى صراع بين الدوله وشعبها لا أحد كامل وهناك دوما هفوات من الجميع إلا انني لا اظن ان احدا يختلف معي بأن صراعتنا واختلافاتنا مهما اشتدت يجب ان تكون داخليه بيننا وان لا تتشوه صورة البلد امام الأغراب.من تجرفه معارضته او مخالفته الى مثل هذه الإنحرافات المشينه ليس سوى حقود او جاحد فحب الوطن ليس ادعاءات او مزايدات متملقه نسطرها بكتابات انشائيه بل احساسا نبيلا تعكسه تصرفاتنا ومواقفنا.

ضعوا انفسكم مكان الحكومه ماذا ستكون ردة فعلكم ؟ هل تتقبلون شتائم واساءات هؤلاء بالورود ام ستردون عليهم بالمثل ؟ هل تظنون ان الحكومه لهذه الدرجه من السذاجه وأنها لم تدرك أن الهدف هو الزحف المنظم نحو رئاسة مجلس الوزراء وقد عبر الكاتب المعارض أحمد الديين عن هذه الرغبه بأكثر من مقال حين تطرق عن جدوى شعبية منصب رئيس الوزراء.ان الوسائل التي تواجه الحكومه اليوم خصومها وان اتفقنا ان بعضها غير مشروع فكريا او انسانيا إلا انها مدعمه بقوانين سنها ممثلي السلطه التشريعيه الذين اوصلنا جهلهم بالقيم الديموقراطيه الى هذه الحال.
نعم الحكومه تقاضي الجاسم والفضاله لأن المشرع وجمهوره من المعارضين لا يفهمون ماهي حرية الرأي وماهو الفرق بين حرية الرأي وتشويه السمعه . والحكومه تعطي المجال لسكوب وغيرها بعرض وجهات نظرهم لأننا بزمن انتشار المعرفه ولسنا في زمن سيطرة وزارات الإعلام . والحكومه تراقب الندوات وتفض التجمعات تبعا لقانون غير دستوري سبب بقائه هو تقصير ممثلي مجلس الامه . والحكومه ردت الصاع صاعين للسلطه التشريعيه بإسم القانون والدستور في موضوع حصانة النائب فيصل العتيبي لأن النواب يظنون انهم باعه في سوق عكاظ وليسوا مشرعين في نظام ديموقراطي به سلطه قائمه بحد ذاتها اسمها السلطه القضائيه ملزمين بالتجاوب معها واحترامها.

انا شخصيا من باب الإنصاف لست ملزما بالتعاطف او التأييد الكامل لطرف مقابل الآخر فالحرب السياسيه بهذا الزمن هي حرب إعلاميه وان آلمتنا تبعياتها او ضرتنا نحن ملزمون بعدم قمعها او اخراسها . ليستمر الطرفان بالردح هذا هو هدفهما أما واجبنا نحن كجمهور غير منتمي لتيار سياسي محدد هو التعقل قبل الإصطفاف واقناع انفسنا قبل اقناع الغير بمشروعية هذا الإصطفاف ان اخترناه.

اختم برساله مفتوحه للنائبه الفاضله دكتوره أسيل العوضي .
سيدتي الجميله الفاضله أسألك بإسم الحرية والديموقراطيه عن أي مبدأ تدافعين ؟ مبدأ من يقمع الإعلام ويسميه فاسدا ؟ مبدأ الطائفي الذي يقول الدوله سنيه ؟مبدأ منتهك حريتك باللبس الذي قال لا تدخلين المجلس إلا بالحجاب؟ مبدأ الذي يسمي زملائك أفراد السلطه التشريعيه بالإبنطاحيين والبصامه؟ مبدأ الظواهر السلبيه والتشبه بالجنس الآخر ؟ مبدأ من يسقط الجنسيه لخلاف عقائدي ؟ مبدأ من لم يتحرك طوال هذه السنوات من اجل قانون التجمعات الغير دستوري الذي تضايقتي منه بشده لأنه كان مشغولا بسن قوانين غير دستوريه اخرى تراقب عقولنا وتصرفاتنا؟ مبدأ من يبتز لانه الحكومه رفضت معاملاته الغير قانونيه ؟ مبدأ الجاهل الذي يريد تدمير الإقتصاد بطروحات تدعم الريعيه؟
قد تكوني امراه حركتك عواطفك ومشاعر القبول وحب الناس كي تتخذي موقفك الحالي لكن رجاءا لا تضحكي على عقولنا حين تقولين انا اعارض لمبدأ . كما نؤمن أنك صاحبة مبادئ نحن نؤمن ايضا أن من تصطفين معه اليوم ليس فقط من مبادئه بل من اولوياته تهمشيك والغاؤك انت ومبادئك.

2010/12/16

اسيل .. صوت الحق



هكذا يكون ممثل الشعب الحقيقي .. هكذا يكون النائب الحامي للكويت والدستور والامة.. ابدعتي يا اسيل.. حقيقة انتي رشفة الماء النقي في زمن الجفاف والتلوث.. قلتها سابقاً واكررها .. لطالما راهنت عليك يا دكتورة ولم تخيبي ظني وظن الكويت

2010/12/12

اذا كان في العراق صحاف واحد فنحن لدينا خمسة!!!!


حسافة عليج ياكويت والله حسافة, طالعوا حواليكم شوفوا قطر وين وصلت وانتوا لوين انحدرتوا فينا, ضرب واهانه وتفريغ للدستور وفوق هذا كذب.. بذمتكم ماتستحون بعصر التكنولوجيا تجذبون جذبه اكبر من كروشكم!!
كان ودي اكتب موضوع طويل بس حقيقة الصور والفيديو كانت ابلغ تعبير عن المهزلة

انا أعارض أنا موجود

ملينا ونحن نكرر أن المؤسسه التشريعيه من ممثليها وناخبينهم هم المسؤول المباشر عن تدهور الأوضاع السياسيه في البلد .لدى هؤلاء عدة مشاكل وعقد نفسيه يريدون تسويقها قسرا على انها مبادئ عادله وإصلاحيه بغض النظر عن مشروعيتها ؛ازدواجية معاييرها الواضحه أو الإنتقائيه فيها .

القبليون معارضون لأنهم يريدون ان تصبح الحكومه ومناصب الدوله ومؤسساتها تحت أيديهم .
السلف معارضون لأنهم لم يشبعوا من بسط نفوذهم الفكري الأصولي ويريدون طمس كل ماهو مدني بالدوله وتحويلها الى ثيوقراطيه.
الإخوان أصبحوا اليوم معارضين بعدما انتفعوا من الدوله ومن مؤسساتها بمختلف القطاعات والمجالات أخطرها المجال التربوي وكيف سلمتهم الدوله عقول النشئ من الإبتدائي الى الجامعه .
الوطنيون معارضون بسبب مصالحهم الضيقه سواء كانت انتخابيه ؛ تجاريه او رياضه بالإضافه الى عقيدة المعارضه نفسها التي وروثها من أصنامهم البشريه التي يسمونها رموزا التي اضحت كانها معتقد ديني يعتنق بلا تفكير .
هذه أسباب ودوافع المعارضه ولا يوجد غيرها مهما كذبوا على الناس عن طريق وعود الإصلاح والتنميه .الإصلاح والتنميه بدول عالمنا المتعصب الإسلاموقبلي بحاجه الى تفرد بالقرار وليس بديموقراطيه ساقطه فكريا ومبدأيا تشوبها المصالح الضيقه .

لم اتعاطف أو أستنكر ما حدث لهم في8/12/2010 لسبب بسيط وهو ان هؤلاء بالإضافه الى كونهم معتدين على الحريات ؛ المواطنه والعدل لم تبقى بالبلد سلطه إلا وازدروها او احتقروها وهنا لا الوم الحكومه ان صنفتهم انقلابيين أو متآمرين لأنهم قد كفروا بالنظام الديموقراطي الذي ينص صراحة على فصل الصراع السياسي عن المقومات الأساسيه للنظام التي تضمن العداله والأمن في المجتمع .
حين ينسى المشرع دوره التشريعي ويطعن بالقضاء والنيابه ويتحدى الأمن العام بكل وقاحه كيف تريدونا كمواطنين ان ندعم هذا المشرع او نثق فيه حين يدعي انه سيخلص البلد من الفساد ؟!
مشرع يرد على الامن بأسلوب طائفي عنصري بدلا من ان يمتثل امام القانون الذي اقسم على احترامه كيف تريدونا أن نحترمه أو نتعاطف معه ؟
مشرع جند شرذمه همجيه شوارعيه تشتم وتتوعد وتضرب من لا يتفق معها لا تستحق ان نطلق عليها لقب مواطنين لانها لا تستحق شرف المواطنه أصلا كيف تريدونا ان نحترمه أو نتعاطف معه ؟
نعم قانون التجمعات بصورته الحاليه باطل ديموقراطيا وغير دستوري لكن لماذا الإزدواجيه في المعايير والتباكي على القوانين الغير دستوريه فقط حين تكون في حدود الحريه السياسيه ومصالحهم الشخصيه فقط؟ أين هم من القوانين الغير دستوريه الأهم التي تمس الجميع وليس السياسيين فقط تلك التي سلبتنا من الحريات الإجتماعيه ؛ الفكريه ؛العقائديه وغيرها. وستظل تسلبنا بمباركة تحالف المصالح الغوغائي الذي يسمونه معارضه .

هذه الأيام قد أسقطت أقنعه البعض الذي استغل الاحداث ليعبر بكل أريحيه عن ولائه وانتمائه لدولة الرمال الكبرى كم اتمنى من هؤلاء الحقودين أصحاب القلوب السوداء ان يرحلوا الى يتوبيا الرمال التي يعشقون ويعيشون في وسط أنقاضها العمرانيه ويستنشقوا هواء الحريه من أفواه سلطتيها الدينيه والسياسيه .
وكم اتمنى ان تستمر الحكومه بنهجها هذا ضد المعارضين كي تسقط جميع الأقنعه ويكون اللعب مكشوفا امام عموم المواطنين المخدوعين بهم الذين لا ذنب لهم سوى انهم يعيشون لقوتهم بكل قناعه لا تحركهم مصالح ولا تؤرق مناهم أحلام السلطه والنفوذ .

الحريه السياسيه ينطبق عليها المثل "مايمدح السوق الا من ربح فيه" هؤلاء مثل المقامر الذي تحثه الارباح الضئيله على الإستمرار اليائس . هؤلاء يربحون مصالحهم ونحن نخسر حرياتنا ومواطنتنا ؛ مقامرتهم قد انستهم واجباتهم التشريعيه وشجعتهم على انتهاك مقومات النظام الديموقراطي لكن دوام الحال من المحال !

الحكومه لم تصبح ضعيفه أو جبانه إلا بسبب طغيان هؤلاء المعارضين وبسطهم لنفوذهم الفكري والسياسي وها هي اليوم قد استفاقت من غفوتها أخيرا .تعاطيها للامور حتى وان جاء بطريقه خاطئه متعسفه غير مقبوله كما حدث في8/12/2010 ليس سوى ردة فعل طبيعه بل ومطلوبه في هذه المرحله الخطره . كما توجد أصوات معارضه لها توجد اصوات مؤيده وهذا امر طبيعي وصحي فالإختلاف السياسي من سمات النظام الديموقراطي والسياسه بالنهايه أفكار وطروحات لها من يؤيدها ولها من يعارضها شريطة ان لا تتجاوز تلك الآراء والأفكار حدودها وتنتهك حقوق الناس المكفوله دستوريا وتشريعيا.الأقليات الفكريه أو الاجتماعيه التي حاربتها المؤسسه التشريعيه من الطبيعي أنها ستدعم الحكومه اليوم ضد هؤلاء فمن سخرية القدر أن الحكومه على الرغم كل مساوئها وعيوبها هي من يحفظ حقوقهم وليس أعداء الديموقراطيه الذين استغلوا انعدام الوعي السياسي والفكري المستشري ليصبحوا ممثليها والناطقين بإسمها .

ان كان للمعارضين على اختلاف انتماءتهم السياسيه والفكريه اولويات ومصالح مختلفه جعلتهم يتفقون على تحالفهم الحالي ضد الحكومه ليعلموا ان هذا التحالف المشين قد تحول إلى انقلاب ليس ضد الحكومه او شخص رئيسها بل ضد حقوق الشعب ؛حرياته واستقرار نظامه .
هامش
جعفر رجب شكرا على هذه المقاله أود ان يقراها الجميع بتروي وتأني ليفهموا لماذا لا تحصل المعارضه الجديده على دعم اقليات المجتمع سواء كانوا شيعه أو غيرهم.

هامش 2
الى الدستوريون الجدد اقرأوا هذه النبؤه التي تنبأت فيها المذكره التفسيريه وهي تعكس واقعكم الحالي :
"
لعل بيت الداء في علة النظام البرلماني في العالم يكمن في المسئولية الوزارية التضامنية أمام البرلمان ، فهذه المسئولية هي التي يخشى أن تجعل من الحكم هدفا لمعركة لا هوادة فيها بين الأحزاب ، بل وتجعل من هذا الهدف سببا رئيسيا للإنتماء إلى هذا الحزب أو ذاك وليس أخطر على سلامة الحكم الديمقراطي أن يكون هذا الإنحراف أساسا لبناء الأحزاب السياسية في الدولة بدلا من البرامج والمبادىء ، وأن يكون الحكم غاية لا مجرد وسيلة لتحقيق حكم أسلم وحياة أفضل ، وإذا آل أمر الحكم الديمقراطي إلى مثل ذلك ، ضيعت الحقوق والحريات باسم حمايتها ، وحرف العمل السياسي عن موضعه ليصبح تجارة باسم الوطنية ، ومن ثم ينفرط عقد التضامن الوزاري على صخرة المصالح الشخصية الخفية ، كما تتشقق الكتلة الشعبية داخل البرلمان وخارجه مما يفقد المجالس النيابية قوتها والشعب وحدته"
قد لا اتفق مع جاء في الجمله الأولى من الفقره لكني أتفق تماما مع الباقي خصوصا الجمل الاخيره . أنا مؤمن ان المحاسبه الشعبيه عن طريق البرلمان حق انساني مشروع لكن مع برامج ومبادئ واضحه تحت مظلة المدنيه والمواطنه .كم مره في أكثر من موضوع كررت أن المعارضه ونشاطؤها السياسيين منقسمين نصفهم هلامي لا يملك أي برامج ولا مبادئ والنصف الثاني مبادئهم وبرامجهم شاذه عن المدنيه والمواطنه وبهذا هم لا يستحقون شرف التحدث بإسم الديموقراطيه . لذلك كمواطن اعلنها صراحة أنني قد فقدت الثقه بالمؤسسه التشريعيه وافرادها ولست مطالبا بالتعاطف معها او مساندتها في صراعها مع الحكومه .

2010/12/05

أين الحقيقه ؟

الإعتداء الذي تعرض اليه الناشط السياسي محمد الجويهل مؤخرا أثار لدي العديد من التساؤلات والإستنكارات :
1- بأي منطق يبرر البعض الإعتداء الجسدي على انسان حتى وان كان دخيلا على مكان او تجمع ما . تبعا لهذا المنطق الاعوج الاهوج كان يحق لنا بندوة "التنوير ارث المستقبل" العام الماضي أن نعتدي بالضرب الدخلاء من اهل التيار الديني الذين كانوا حاضرين للتجسس والتطفل .


2-وجود هذه النوعيه من الجماهير الغوغائيه التي لا علاقة لها بالتحضر لأنها نتاج تربيه شوارعيه يعطي الحكومه مشروعية مراقبة الندوات بالصوت والصوره .التواجد الامني الحكومي في جميع الندوات سيقر تشريعيا عاجلا أم آجلا بعد هذه الحادثه هذا ان لم يصدر مرسوم قانوني خلال هذه الفتره .


3- على الرغم من تقدمنا التكنولوجي فإننا لازلنا تحت سيطرة أهواء الإعلاميين الذين يريدوننا ان نتخذ موقفا بناءا على نقلهم الغير نزيه والمتحيز للمعلومه لاحظوا التباين الواضح بين صياغة الخبر ونشر الإشاعات على انها وقائع الذي تنتهجه جريدتي الآن القبليه المتحيزه للتكتل الشعبي و جريدة الوطن الحكوميه المتحيزه لمحمد الجويهل .


4-حماقه واضحه للحكومه في التعامل مع مع الوضع السياسي . ارسلتم الجويهل كبش فداء كي يخلق لكم حدثا كي تستغلوه للنجاح المؤقت في معركه سياسيه قادمه مع المعارضين الجدد فماذا حققتم ؟ مزيدا من الكراهيه والحقد تجاهكم .

5- تغييب العاطفه وعجالة الحكم على الأمور دون الاخذ بالمعطيات بشكل كامل . كلامي موجه لمن يبرورن الإعتداء ضد الجويهل لأنه حسب ما سمعوا وقرأوا قد بصق على صورة مسلم البراك المعروضه بالشاشه ماذا لو كانت هذه المعلومه كذبا خصوصا اننا نتكلم عن مفاتيح انتخابيه وجماهير قبليه متحيزه لمسلم البراك لا تصح شهادتهم هل ستعتذرون على تبريركم للهمجيه ؟


6-وهي نقطه قد طرأت علي مؤخرا لذلك قد أضفتها ماهو مصير المجرمين الذين ضربوا الجويهل بنية قتله؟ ان تحولت قضية الإعتداء البربري الى قضية مشاجره عاديه عقابها تعهد شكلي وليس كما يجب ان تصنف كقضية شروع بالقتل يعاقب صاحبها بأغلظ العقوبات فهذه مصيبه لا يجب السكوت عنها . لمن كانوا يزايدون على القانون والعدل هذا اختبار آخر واضح جدا أنكم قد رسبتم فيه لأنكم تركتم جوهر القضيه التي هي روح انسان وكرامته وركزتم على شتم الحكومه واتهامها بالتآمر كأنكم طالب بليد استطاع أن يجاوب اجابه واحده صحيحه لسؤال واحد من بين 100 سؤال آخر في ماده معينه وظل ينسخها كإجابه لكل الأسئله في نفس الإختبار و اختبارات المواد الأخرى.

في الختام أترككم مع الحدث من منظورين متابينين تماما لكيانات إعلاميه بعيده كل البعد عن النزاهه والحياد الصحفي كي تدركوا اننا نعيش ازمة عقول وليس أزمة سياسه :
جريدة الوطن
جريدة الآن الإلكترونيه

2010/12/02

عذرا عبدالله النيباري

انتقد كاتبنا الكبير عبداللطيف الدعيج "بو راكان" الأستاذ الفاضل عبدالله النيباري "بو محمد" في أحد مقالاته الاخيره وبعد قراءة الإنتقاد وهو بكل صراحه لا يمثل فقط وجهة نظر بوراكان بل وجهة نظر العديد وانا منهم الذين لا يختزلون الدستور بمعارضة الحكومه وتتبع المال العام مثل النواطير.0
قبل ان يتهمني احد بالتحيز اعلموا انه مستحيل أن يتفق اثنان على كل شيء بشكل مطلق فقد أؤيد ما يقوله أي شخص اليوم وأختلف معه غدا هذا لا يعني انني ساصل لمرحلة العداء تلك المرحله أصلها فقط حين يتعدى المخالف حدود حريتي أو يناصر/يتحالف من يطالب جهرا بإلغائها ضاربا بعرض الحائط مبدأ احترام حريات وحقوق الغير.0
هذا انتقاد عبداللطيف الدعيج .0
وهذا رد عبدالله النيباري الذي على الرغم من احترامي وتقديري له كان غير مقنع ومن السهل تفنيده كما يلي :0
حضور الفعاليات السياسيه للتيار الإسلاموقبلي هو تأييد تلقائي علني للتعصب القبلي والأصوليه الدينيه .0
مساندة هؤلاء بإسم حماية وصيانة المال العام وهم معروف عنهم اختيارهم الإنتقائي لقضايا المال العام ومشاركتهم المباشره في المعاملات الغير القانونيه او التستر عليها ليس فقط يعتبر تناقضا صريحا بل تأييدا لإنتهاك المال العام فهؤلاء أيضا متعدين كونهم معارضين للحكومه ولديهم مصالح سياسيه مع نواطير المال العام الذين يسمون انفسهم وطنيين لا يشفع تلك الإنتهاكات الواضحه وضوح الشمس مثل الترقيات للمناصب القياديه ؛ معاملات العلاج بالخارج ؛ التجاوزات الماليه والإدرايه في مجالس ادارات الجمعيات والنقابات وغيرها التي تثبت انه ان كان فساد السلطه التنفيذيه يعادل قيراطا واحدا ففساد السلطه التشريعيه عياره 24 قيراط . لا نتستر على احد هنا ولا يوجد شيء اسمه خطأ كبير وخطأ صغير لكن المزايده السمجه التي قوامها المصلحه السياسيه والضحك على الذقون قد تنطلي على بعض السذج اصحاب الصوت العالي لكن ليس العموم سذجا وليس العموم متفرغا أو مهتما بأن ينضم لأصحاب الصوت العالي. 0
اتهامات الحكومه انها تتعدى على الدستور بناءا على التنظير ووجهات النظر دون دلائل ملموسه ليس سوى كلام انشائي فالحكومه هي المنفذ وليس المشرع . قبل ان نقول ان التنفيذ غير دستوري أليس منطقيا أن نحاسب التشريعات الغير دستوريه أولها تشريعات الجهل الهمجي الصادره من تلك المجاميع المتخلفه. ان كان المعارضين مصابين بكوابيس وهلوسات من الشيوخ ؛ وما يسمونه بالإعلام الفاسد هذه مشكلتهم الشخصيه فلا وجود لماده دستوريه تمنع الأفراد او المؤسسات من مدح الحكومه او دعمها سياسيا ضد معارضيها. من وضع نفسه في موضع المعارض الصنديد ليتحمل دفاع الحكومه عن نفسها وبالمناسبه هو دفاع هش فالحكومه التي تلجأ لفرد كي ينشر وثائقها المليئه بالإدانات والمخالفات الصريحه ضد هؤلاء المعارضين عن طريق محطه فضائيه بدلا من اللجوء الى القضاء والنيابه هي حكومه تخشى المواجهه وخشيتها هذه هي التي قوت شوكة المعارضين الجدد .0
ان كان عبدالله النيباري ومن يشاركه فكره السياسي لا يستطيعون النوم بسبب نبلهم الزائد وحرصهم على المال العام ليعلموا اننا لا نستطيع النوم بسبب الكآبه والغم الذين فرضوهم علينا حماة المال الجدد حارميننا من أبسط حقوقنا الإنسانيه وهي السعاده.0
ان كانت المادة 17 من الدستور تحث عبدالله النيباري على الوقوف مع هؤلاء لأن الحكومه قد انتهكتها كما يزعم فنحن كمواطنين عاديين بما اننا لا نملك صلاحيات الدفاع عن المال العام ولانحن ساعيين وراء النفوذ السياسي يحق لنا أن نساله أي ذهبت المواد 29 ؛ 30 ؛ 35 ؛ 36 ؛ 37 من دستوره خصوصا وأن أصدقائه الدستوريين الجدد لا يخجلون من انتهاكها والتعدي عليها يوميا كما تمخطت علينا مؤخرا كتلة صاحب الحصانه الذي يريدون اقناعنا بالتدليس ان له الحق ان يصبح قاضيا ؛ وكيلا للنيابه ومشرعا بآن واحد يتعدى على حقوق الأفراد والمؤسسات كما يشاء طالما انه تحت قبة البرلمان المقدسه!0

عبدالله النيباري يؤمن بالديموقراطيه وبما أن بو محمد يشهد له تاريخه بمساندة الحريات يحق لنا أن نسأله أيهما أخطر يا أبا محمد ديموقراطيه مشوهه بسبب تدخل الحكومه فيها لتمشية مصالحها أم ديموقراطية مدمره للمقومات الأساسيه للنظام المدني؟ أيهما أقل ضررا ديموقراطية همج تحرم الناس من حرياتهم ووصلت فيها درجة قمع الآخر الى إجراءات متطرفه كسحب الجنسيه أم ديموقراطية فساد مالي واداري لم تقدر أكبر كيانات العالم رقيا وتحضرا على دحره فما بالك فينا نحن بالشبه ديموقراطيه الموجوده عندنا ؟ . لم نقل لك يا أبا محمد اسكت عن التشويه لكن سكوتك عن التدمير ومساندة أهله موقف يثير التساؤل والإستنكار.0
ختاما
اعذرني يا أبا محمد ان كان كلامي قاسيا لكن كفاحك السياسي في سبيل المال العام الذي تظنه يبرر وقوفك مع هؤلاء هو تعدي على مواطنتي ؛ حرياتي ؛ نظامي المدني ؛ سعادتي ؛ حقي بالإختلاف .
0
تحديث :
تراجع بوراكان عن اتهامه لكن هذا لا يعني اني أتفق معه فالوطنيين شخصيا أنا "غاسل ايدي" منهم من زمان واليوم بعد تحالفهم المصلحي مع قوى الهمج والتخلف سقط قناع الحريات والمدنيه عنهم لكن بعضنا ومنهم بو راكان للأسف لازالوا يعيشون في حالة انكار للواقع . نأتي الى الحصانه التي يدافعون عنها بناءا على فهمهم الخاص للماده 110 التي حسب فهمي المتواضع لما جاء فيها لا أرى ما يحصن النائب حين يرتكب جريمه مدنيه تحت قبه البرلمان أو يمنع النيابه والقضاء من مسائلته ان كان هذا الجرم ذا طبيعه ملموسه كما جاء واضحا في اتهامات النيابه العامه (تحريض موظف على خيانة الامانه وتشويه سمعة مؤسسه خاصه) و ليس طبيعه معنويه كالتي تذكرها الماده(الآراء والأفكار) . ان النظام الديموقراطي ان كانوا يؤمنون بالديموقراطيه يعني فصل السلطات واحترام إستقلاليتها وحقها في إتخاذ اجراءاتها حسب القانون المتبع وإلا لعشنا في فوضى يأتي كل شخص ويفتي بالقانون كما يشاء حسب هواه في المنابر والندوات منصبا نفسه القاضي والجلاد.قد تكون هناك تشريعات متعسفه ومتخلفه معروف مصدرها كما ذكرت في الأعلى وهنا تكمن مسؤوليتنا كأمة مصدر السلطات المذكوره في الدستور بأن نعارضها ونوقف أهلها الشاذين مدنيا وديموقراطيا عند حدودهم . ان كان هؤلاء يؤمنون فعلا بالدستور والديموقراطيه كما يدعون ليتركوا الامر بيد المحكمه الدستوريه التي تجبرنا ديموقراطيتنا على احترام قرارها والأخذ فيه حتى لو جاء كما مخالفا لما نراه أو نفهمه من مواد دستوريه.