2008/04/27

لو كنت مرشحا

ليس لدي الوقت أو المزاج لكتابة موضوع جديد لكني انتهزت الفرصه كي اكتب مطالبي لو كنت مرشحا بدلا من مرشحي اللحى التي سئمت وانا أراهم بالصحف اليوميه وانقرفت منهم ومن طرحهم الذي يراه يظن أننا بزمن يعرب بن يشجب وليس زمن العولمه والإنترنت.

لو كنت مرشحا لطالبت بإزالة الماده الثانيه والثانية عشر من الدستور ونزع الصبغه الإسلاميه عن مؤسسات الدوله,
لأن الهويه الدينيه للدوله تعتبر تقليلا من قدر كل مواطن غير مسلم وتجعل الكيان الوطني فريسه سهله للتيارات الأصوليه الإسلاميه.

لو كنت مرشحا لطالبت بقانون يجرم الواسطه.

لو كنت مرشحا لطالبت بإنشاء قضاء مدني وليس ديني للأحوال الشخصيه.

لو كنت مرشحا لطالبت بإعادة نظر للسياسه الخارجيه التي بإسم الإنتماء للأمه العربيه والإسلاميه استنزفت كل مواردنا وجعلت موطننا مرتعا لأسوأ أنواع العماله الهامشيه.

لو كنت مرشحا لطالبت بإعلام حر , لا يفرض الوصايه الإجتماعيه والدينيه على ما هو موجود أو ما يستورد من مواد إعلاميه.

لو كنت مرشحا لطالبت بنظام إقتصادي رأسمالي حقيقي يعطي الفرصه للصغير قبل الكبير يلغي مفهوم الوكاله والإحتكار , يخاف فيه التاجر من المستهلك وحقوقه , نظام يخلق سوقا حره يجبر التاجر على كسب الزبون وليس العكس الحاصل عندنا.

لو كنت مرشحا لطالبت بتخصيص معظم المؤسسات الحكوميه مع إضافة قوانين حديثه تجاري القرن الحادي والعشرين بدلا من المؤسسات الحاليه وقوانينها البيروقراطيه المقبوره من الستينات.

لو كنت مرشحا لطالبت بالحد من الزياده السكانيه العشوائيه التي دمرت الصحه , التعليم والإسكان واقترحت نظاما يشجع الناس على تحديد النسل كي نجعل للكويتي قيمه .

لو كنت مرشحا لطالبت بتوحيد مستوى الجوده للمرافق والخدمات لكل مناطق الكويت الخارجيه والداخليه بدلا من نظلم بفرلي هيلز ومانهاتن المطبق حاليا.

لو كنت مرشحا لطالبت بهيئه متخصصه تدرس اوضاع الوافدين ونظاما صارما يمنح فقط الأكفاء منهم حق الإقامه .

لو كنت مرشحا لطالبت بالحد من القوانين التي تظلم الكويتي العازب وطالبت بإلغاء شرط الزواج سواء عندما يقدم على طلب اسكاني حكومي او يرغب بالسكن بمفرده بشقه او فندق.

لو كنت مرشحا لطالبت بنظام قانوني يحترم انسانية الأنثى الكويتيه ورغبتها بالإقتران بمن تريد دون وصاية الولي الذكر.

لو كنت مرشحا لطالبت بتأسيس نظام سياحي متكامل قائم على مقومات غربيه وليس مقومات دين الكآبه والإنغلاق نظاما يرغب الناس بالمكوث بالبلد بدلا الإستشراف ,احتكار الفضيله والنفاق والتناقض الذين ينتهون برحله الى دبي أو شرم الشيخ.

2008/04/20

هموم إنتخابيه

بدايه أود أن اوضح أن هذا الموضوع ليس عتبا أو شتيمه بحق كل من أعطى وقته وجهده لعملية الإصلاح السياسي للكويت بقدر ما هو وقفه جاده مع النفس ومحاوله للتعلم من الأخطاء واضافة مسحه فكريه ولو قليله على الإتجاه العام للإصلاح السياسي.

كذلك رغم إختلاف وجهة نظري وتحفظي سابقا وحاليا على فريق الحمله البرتقاليه إلا أني لا أنكر أنهم أبطال يستحقون الثناء على جهدهم الذي بذلوه بغض النظر عن نتائجه.

بالنسبه للإنتخابات الفرعيه التي ناقشناها بشكل تفصيلي بالمقالين السابقين اود ان أكرر أني رغم عدم إقتناعي بمشروعيتها أو المنطق من منعها إلا أني لست من مؤيدي التطاول على القوانين أو إثارة الفوضى والبلبله والتعدي على النظام العام بإسم الحريه .

برأيي أن الأنظمه الحزبيه القائمه على التطرف الطائفي , القبلي , الديني خبيثه وغير إنسانيه لكني على قناعه أن هذه الأحزاب أو التكلات يجب أن يرفضها الناس عن قناعه وتأهيل فكري صحيح وليس بقوة القانون.

بعد هذه المقدمه التي كان ولابد من ذكرها اسمحلوا لي ان اسئلكم زملائي وزميلاتي مؤيدي الخمس سابقا ومؤيدي تجريم الفرعيات حاليا هل ما طرحتوه كان الخلاص لواقعنا السياسي المرير ؟

لا تجاوبوني بل امسكوا الصحف اليوميه وانظروا لإعلانات مرشحي المستقبل الذين هم محصلة طرحكم وتوجهكم.

70% (وهذه ليست مبالغه) من المرشحين أصحاب لحي يودون اسلمة القوانين وإرساء تعاليم الشريعه الإسلاميه الغراء والسمحاء!,هنا لا ألوم سوى تخاذل من يسمون نفسهم وطنيين وخوفهم من المواجهه الأيدلوجيه .

لماذا تشمتون بالفاضله طيبه الإبراهيم ودعواتها الصريحه للإصلاح الفكري ؟كم سئمنا من الرد المعلب هذا ليس وقت تلك التوجهات والأفكار والمجتمع لن يتقبلها.

كونوا على قناعه ان لم تطرحوا هذه الأفكار فالبديل الأصولي قادم لامحاله ولن ينتظركم أو يرحم مراعاتكم للثقافه المحافظه الإنغلاقيه للمجتمع.أنتم أكثر من يكرر كلمة "مجتمع مدني" دون الإتفات للقوانين الدينيه العشائريه التي تعاديه.كفى مزابده على الوطنيه الشعب لا ينتظر توزيع صكوك الوطنيه منكم بل ينتظر منهجا قائما على فكر وإراده حره.

المجتمع المحافظ الذي ترونه عش دبابير لا تريدون الإقتراب منه ليس سوى محصلة دعوات الإسلاميين الإنغلاقيه سابقا التي كان يراها المجتمع طروحات دخيله الى أن تحولت الى واقع جديد .الفرق أنهم كانت لديهم الشجاعه لمواجهة الناس بفكر جديد .

المناطق الخارجيه من ناخبين ومرشحين كلهم يعيشون حاله من السخط العام من الممارسات الحكوميه الأخيره المدعومه من تيار المناطق الداخليه ويرونها كأنها حق مراد به باطل ومثال صريح على إزدواج المعايير والعنصريه و هذه ليست بالضروره نظرتي الشخصيه بإمكانم سؤالهم والذهاب الى مناطقهم لتروا بأم أعينكم كيف اعطيتم الفرصه على طبق من الذهب لكل من هب ودب ليطرح طرحا عنصريا لم نرى له مثيل بتاريخ الكوبت السياسي.

نظره سريعه لوضع المناطق الخارجيه من سوء خدمات ومرافق كافيه لنقدر لماذا يكره ساكينها الحكومه ولماذا يحسون بالسخط والإنزعاج و أنهم مواطني درجه ثانيه , أنتم تحالفتم دون وعي مع الحكومه وبنظر هؤلاء بتم اعداءا يجب مواحهتهم بدلا من أن تتعاونوا معهم كمواطنين لتواجهوا الفساد وتطالبوا بالتنميه.


بتغيير الدوائر أو تجريم الفرعيات لم تكن المشكله أنكم تريدون التغيير للأفضل لكن المشكله أن تغييركم هذا كمي وليس نوعي, تغيير قائم على تسليط لوائح وقوانين جديده بوجه الشعب لكن ليس تغييرا وتحركا قائما على نهج فكري يتقبل الآخر ومستعدا للحوار بموضوعيه.

كم اذكر الغوغائيه والطعن بالوطنية والتطرف تجاه كل من كان يعارض الخمس رغم أن بعض المعارضين قد حذروا من العواقب وقالوها مرارا وتكرارا ان توعية الناس ووتوصيل رسائلنا الفكريه لهم هو الأساس وليس تغيير لائحه او قانون.

نقول بالكويت "الهون أبرك ما يكون" ونعني هنا لو كانت الاوضاع سيئه لا نساهم بجعلها اكثر سوءا . تأملوا للوضع الحالي وماذا تلاحظون :

- بدل من أن نخاف من 10 مرشحين إسلامين اصوليين أصبح لدينا 100!

- نواب الفساد , البصاميين , مشتري الأصوات , الحكوميين .....الخ من التسميات سيئيين نعم لكن على الأقل بعضهم مثل جمال العمر أصحاب توجهات إنفتاحيه ونضمن أنهم لن يكونوا صفا واحدا مع الإسلاميين.

- حسنا الغينا الفرعيه ماالبديل؟ هل سيخرج لنا من الدائره الرابعه والخامسه نواب ليبراليون ؟ هل ستفرخ هاتين الدائرتين نائبا للأمه وليس القبيله؟هل سيظهر نائب من المناطق الخارجيه يمتنع عن تخليص المعاملات وتجاوز القوانين الإداريه؟

غيرتم القانون نعم لكن لم تغيروا النفوس بل على العكس ساهمتم بتأجيجها ودفعها للثوره , وهنا أؤكد كلام د.أحمد البغدادي أن هبة الدفاع عن هيبة القانون أصبحت مثل النبته الشيطانيه وستكون سببا مباشرا لوصول نماذج فوضويه مأزمه تشوه الديمقراطيه بالمجلس القادم.

بالنهايه هذه ليست سوى هموم تشاؤميه تحتمل الخطأ أو الصواب الى أن يتشكل مجلس 2008.

2008/04/11

لا تفرحوا أنتم الضحيه القادمه

بعد نقاشات مفيده مع زملائي الكرام كنت بصدد كتابة موضوع يدعم وجهة نظري بالموضوع السابق وهو أن العديد من القوانين بالكويت قمعيه تفرض الوصايه على الفرد وترغمه على الإنصياع إما لرغبات الأغلبيه أو لضوابط وحدود ستستمر بلا نهايه لاطالما كان هناك منغلقين أصوليين وسذج يدعون الليبراليه يدعمونهم بلا وعي.

اليوم أثناء قراءتي لجريدة الوطن (نعم حولت إشتراكي للوطن لأني أريد أن أقرأ أخبار الكويت وليس أخبار جنبلاط , السنيوره وأبو مازن كما في جريدة العرب لكل العرب القبس القوميه , التي لا شيء مهم فيها غير مقالة بو راكان).استوقفتني الصفحه الأولى .

من يشاهد هذا المظهر للوهله الأولى يظن أننا بحالة حرب على الإرهاب أو عمليه عسكريه للقضاء على إنقلاب ضد الحكم .

هذه الصور تمثل عمليه بوليسيه قمعيه مبرره بمباركتكم أنتم عبدة القانون والدستور .حذرت بمقالتي السابقه ان المزايده على القانون ستأتي بتنيجه عكسيه وهاهي أيام قليله تثبت وجهة نظري.

يا جماعه زايدوا على إحترام القانون الإنساني بدوله متقدمه اما قانون قمعي بدوله متخلفه فعليكم أن تتصدوا له حتى لو كان سيفا مسلطا على ظاهره خبيثه تعاديكم كالإنتخابات الفرعيه.

لدي عدة أسئله اطالبكم بالإجابه عليها :

1-بأي حق نطالب بتطبيق القانون داخل منازل الأفراد مغتصبين بذلك حريتهم الشخصيه؟

2-هل مبدأ مداهمه مساكن افراد للحصول على أدله تدينهم مبرر؟ هل نعالج الخطأ بخطأ أكبر منه؟

3-عندما تباركون لمبدأ مداهمة السكن الخاص ما الفرق بينكم وبين الأصوليين الذين يباركون مداهامات الداخليه لما يسميها مجتمعنا الوصي المتطفل معاقل الليالي الحمراء؟

بالمناسبه , مبدأ المداهمه بأكمله مبدأ قمعي مقيت كنت سأتكلم عنه وكيف أنه يعزز ثقافة قمع الممارسات الغير مقبوله إجتماعيا ومبدأ الوصايه على الأفراد .حتى وان كانت هذه الممارسات بأماكن مغلقه لا تضر احد.

أعزائي لا تفرحوا فأنتم الضحيه القادمه !

الدول القمعيه والبوليسيه تتعسف وتصادر الحريات العامه بحجة تطبيق القانون والكويت تحت ذريعة "هيبة القانون" باتت تسير بهذا الدرب بمباركتكم.

لنفرض أني خالفت قوانين المطبوعات القمعيه أو كنت جزءا من منتدى او مدونه حصلت فيها مخالفه لتلك القوانين ,هل يحق لوزارة الداخليه مداهمة مسكني وأخذ كمبيوتري كدليل إتهام ضدي؟ ان كان الجواب نعم اذا الحادثه الأليمه التي حصلت للزملاء بشار وجاسم الصيف الماضي ستتكرر تحت ذريعة هيبة القانون وأنتم المزايدين عليه لا يحق لكم أن تشتكوا أو تستنكروا.

أكرر للمره الألف أنا قلبا وقالبا ضد الإنتخابات الفرعيه كمبدأ قبلي متطرف واتمنى أن تتوقف هذه الظاهره السلبيه لكن ليس عن طريق قوانين غامضه واجراءات قمعيه تعسفيه تصادر الحريات العامه.

القوانين أدوات لتنظيم حياة الأفراد مراعاة لحرياتهم وكراماتهم فوق كل إعتبار كي تتحقق العداله الإجتماعيه .انصروا الفرد قبل أن تنصروا النظام.وتذكروا أن اخطاء الفرد وممارساته السلبيه هي مفهوم نسبي يختلف من شخص لآخر ومن ثقافه الى أخرى.لا تعززوا مفهوم الأحاديه وثقوا أن مساوئ التعدد الفكري والثقافي هي ضريبة الإيمان بالحريه وهي الإختبار الحقيقي الذي يفرق بين من يؤمن بالتعدديه ومن يدعي ذلك.

تحديث :
مقال الدكتور أحمد البغدادي جدير بالقراءه:
http://www.alseyassah.com/editor_det...حمد%20البغدادي
.لم يخب ظني فيك يا أستاذي الفاضل أنت وغيرك من كوكبة الاكادميين الأحرار علمتوني عدم السير وراء القطيع و تحكيم العقل والمنطق بحياد وموضوعيه.

2008/04/08

الى ليبراليي الكويت مع التحيه

ارتبط مفهوم الليبراليه بإحترام القوانين الوضعيه للبلد الأم , الأمر الذي ترتب عليه مطالبة الليبراليين كناشطين سياسيين بإحترام القانون وفرض هيبته.

نظريا هذا المبدأ جميل وحضاري لكن يجب أن نعي حقيقه هامه, وهي أن الليبرالي قبل تسخير جهوده لتطبيق القوانين عليه السعي أن تكون نلك القوانين عادله تحترم الإنسانيه والتعدديه بشتى المجالات الحياتي والأهم من ذلك أن لا تحارب تلك القوانين مبادئ الحريه التي يؤمن فيها الفرد الليبرالي وإلا وقع بتناقض شديد .

الدفاع الأعمى عن القوانين دون تحكيم العقل , المنطق والنهج الإنساني يجعل الفرد شخصا نصيا يعامل القانون كأنه نص مقدس ديني بالتالي لا يصبح هناك فرق بين الليبرالي والأصولي.

لنفرض أن ليبراليي الكويت الذين يلقبون أنفسهم بالوطنيين الذين لا هم لديهم غير عبادة الدستور والقانون كانوا بنظام قانوني معادي لمعظم حقوق الإنسان والأعراف الدوليه كالتظام الإيراني أو السعودي هل ستستمر مطالبتهم ؟

أستطيع القول بكل ثقه نعم لأنهم ليسوا إنسانيين هم نصيين يدافعون عن الدستور والقانون دون حياد أو المحاوله الجاده لتوجيه القاونين إتجاها إنسانيا حرا .

القانون لدينا بالكويت رغم إدعائه للمدنيه إلا أن فيه العديد من الإنتهاكات لحرية الإختيار والرأي إلغاء تلك الإنتهاكات يجب أن تكون الهدف لكل من يؤمن بالحريه والليبراليه وليس جلوسه بمكانه وترديديه كلمتي قانون ودستور بلا وعي أو منطق.

قضية الإنتخابات الفرعيه بالكويت هي من أكبر الأمثله على هذا التناقض .القانون نفسه متناقض ومبهم وهدفه فقط وقف الزحف القبلي والطائفي لقبة البرلمان بسبب تخاذل تيار المناطق الداخليه وتخلفه السياسي . فبتالي أنا لا أرى فرقا بين تحريم الفرعيات اليوم وبين منع الشيعه من الترشيح والإنتخاب لمجلس الأمه سابقا فكلا التشريعين متحيزان ويراد بهما قتل النشاط السياسي لفئه إجتماعيه معينه ورد الناس كان نقسه بكلا الحالتين القانون والدستور . الأصل بالقوانين المتعلقه بالإنتخابات التشريعيه للدول المتقدمه هو الإباحه وليس المنع أو خلق ضوابط هدفها التحيز لفئات دون أخرى.

لا أريد التركيز على قضية الفرعيات ولاتهمني فما بني على باطل هو باطل , من يريد القبليه ليذهب للصحراء بأحضان شيخ قبليته ومن يريد حقوقا يظنها مسلوبه بدوله مدنيه ديمقراطيه ليسعى لتحقيق ذلك بالطرق الشرعيه الصحيحه وليس بالغوغاء والهمجيه.

التطرف القانوني بات سمه لكل من يسمي نفسه ليبراليا وبذلك تم تشويه للنهج الإنساني لهذه الأيدلوجيه التي هدفها تحقيق العداله وزيادة ساحة الحريات العامه على جميع الأصعده.

من يظن أن الليبراليه هي فقط المطالبه بتطبيق القوانين انصحه أن يصبح ناشطا بمجال الرقابه او أن يصبح رجل امن مادام مغرما بالقانون لدرجة العباده والتقديس.

القانون هو نص وضعه مشرع تحت ظروف معينه فبالتالي هو قابل للتغير والتعديل حسب المتغيرات .التيارت الإسلاميه بالكويت مستوعبه لهذه الحقيقه لذلك هي الناجحه سياسيا أما من يسمون أنفسهم ليبراليين(وطنيين) فهم بدلا أن يكونوا دعاة تنوير وتغير إيجابي باتوا محافظين تقليديين يتكلمون عن الحريه والتعدد لكنهم آخر يدافع عنهم بسبب عقليتهم الإنهزاميه .

كناشطين سياسين لاهم لهم سوى الجعجعه الفارغه وترديد نظريات المؤامره المختلفه والأسوأ من هذا أن الجيل الجديد يمشي على نفس الوتيره .


نعم هم ليبراليون لكنهم عرب مهووسون بعبادة الأشخاص وإختلاق نظريات المؤامره .

هم ليبراليون لكنهم مسلمين لا يملكون ذرة حياد إنساني أو تقبل لأصحاب المعتقدات الأخرى.

هم ليبراليون لكنهم طبقيون يشكلون تيارا يتكلم بإسم طبقتهم البرجوازيه ويرفضون تقبل واقع أننا خليط من الفئات الإجتماعيه المتبيانه بالعديد من الأمور.

هم ليبراليون لكنهم جزء من الموروث الإجتماعي المتخلف وبالتالي لا يملكوا الشجاعه أن يوقفوه عند حده.

مالفائده من إدعاء الليبراليه كنمط حياة وبرستيج لكن العقل والفكر أسيران للإنغلاق بل وفخوران بذلك؟

لاحظوا طرحهم المكرر يتركون كل مشاكل البلد ويختزلونها بشخص أحمد الفهد أو محمد العبدالله وغيرهم من الشيوخ كأن هؤلاء مسؤولين حصريا عن تخلفنا وتردي أوضاعنا.هذا الطرح المراهق يشوه توجه التيار العام ويجعله امام عامة الناس تيارا بليدا لا هم له سوى تصفية الحسابات مع الشيوخ أو غيرهم.ان كنا فعلا نريد ان ننافس سياسيا و نوضح للناس توجهنا الفكري يجب أن نتحلى بالشجاعه الادبيه ونعترف أن بلدنا بات معقلا للمعايير المشوهه والقوانين الظالمه التي تساند المد الأصولي وتعزز ثقافة العشائريه والقمع الإجتماعي.


يا من تسمون أنفسكم ليبراليين تذكروا أن الليبراليه فكر قائم على نصرة الحريه والفرد قبل نصرة القانون والنص. كفاكم مزايدة على تقديس القانون وإحتكار الوطنيه وكفى عجرفة ومراهقه سياسيه وليصبح الرقي الفكري سلاحكم الذي تواجهون فيه الخصوم السياسيين وجسر التواصل بينكم وبين مجتمعكم.

واجهوا بالحجة والمنطق لا الإشاعه والجعجعه .الكويت باتت تغرد خارج سرب العولمه بسبب تخاذلكم وانشغالكم بالتافه من الأمور .